المساء اليوم - الرباط: في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، شرعت اللجنة المؤقتة لتسيير جامعة كرة السلة في إرسال الدعوات الخاصة بحضور الجمع العام الانتخابي المقرر عقده في 14 دجنبر 2025 بمدينة سلا. خطوة بدت في ظاهرها إدارية روتينية، لكن توقيتها ومضمونها سرعان ما أثارا موجة من ردود الفعل داخل الوسط الرياضي، وفتحا الباب أمام أسئلة جوهرية حول احترام المساطر القانونية وشفافية العملية الانتخابية. تأخر دام سبعة أشهر… دون تحرك مصادر من داخل بعض الجمعيات المنضوية تحت لواء الجامعة أكدت أن اللجنة استغرقت نحو سبعة أشهر في التحضير لهذا الموعد، دون أن تبادر بأي إجراءات ملموسة تعكس أهمية الاستحقاق. وفي ليلة الجمعة، وإلى حدود منتصف الليل، ظلّت عدة جمعيات تنتظر وصول الدعوات دون جدوى، رغم أنها أدت واجبات الانخراط وتشارك فعلياً في منافسات الموسم الرياضي. هذا التأخر دفع عدداً من الفاعلين إلى التساؤل: هل يتعلق الأمر بارتباك تنظيمي أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى اعتبارات أخرى غير معلنة؟ اتهامات بالتلاعب… وغياب توضيحات رسمية تدوينة للرئيس السابق للجامعة فجّرت مزيداً من الجدل؛ إذ تحدث عن اختلالات محتملة في عدد الجمعيات المدعوة وفي توزيع الأصوات، مشيراً إلى وجود تفاوتات لا تجد تفسيراً واضحاً. لم يصدر عن اللجنة المؤقتة أي توضيح رسمي للرد على هذه المزاعم، ما ترك الباب مفتوحاً أمام تأويلات متعددة. تضارب المصالح… من يوقع الدعوات؟ أحد أكثر النقاط إثارة للجدل يتعلق بكون رئيس اللجنة المؤقتة، وهو المسؤول الأول عن توقيع الدعوات، مرشحاً بدوره لرئاسة الجامعة، وضعية تجعل منه، بحسب تعبير بعض المسيرين، "خصماً وحكماً" في آن واحد. هذا التضارب المحتمل في المصالح يولّد تخوفات من تأثيره على حيادية العملية الانتخابية، خاصة في ظل الحديث عن تأخر وصول الدعوات وقوائم الحضور. التقرير الأدبي والمالي… وثيقتان غائبتان تسريبات قادمة من مركب ابن رشد تشير إلى احتمال عدم توصل الجمعيات بالتقريرين الأدبي والمالي، رغم أدائها لرسوم الانخراط ورخص اللاعبين، وهو ما يعتبره فاعلون رياضيون إخلالاً جوهرياً بمبدأ الشفافية، خصوصاً أن القانون يفرض تمكين الجمعيات من هذه الوثائق مسبقاً لتمكينها من دراسة الحصيلة قبل التصويت. الأجل القانوني… هل تم احترامه؟ القوانين المنظمة تحدد 28 نونبر 2025 عند منتصف الليل كآخر أجل لإرسال الدعوات. وبناءً على ذلك، فإن أي دعوة وُجّهت بعد هذا التوقيت تعتبر من الناحية القانونية باطلة وغير منتجة للآثار. محامون تواصلنا معهم اعتبروا أن تجاوز هذا الأجل قد يشكل سبباً كافياً للطعن أمام القضاء الإداري، مع إمكانية طلب وقف انعقاد الجمع العام إلى حين تصحيح المسطرة. قراءة في المشهد… انتخابات على صفيح ساخن مع اقتراب موعد الجمع العام، يبدو أن الجامعة دخلت مرحلة من التوتر غير المسبوق. جمعيات تنتظر الدعوات، اتهامات بالتلاعب في الأصوات، رئيس لجنة مرشح للرئاسة، تقارير مالية غائبة، وسباق مع الزمن لاحترام الشكليات القانونية. هذه المعطيات مجتمعة تجعل من الجمع العام المرتقب محطة حاسمة، وقد تُعيد تشكيل خريطة كرة السلة الوطنية.. أو تجرّ الملف إلى ردهات المحاكم.