المساء اليوم : أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن المرحلة الحالية من الولاية الحكومية تميزت بنهج إصلاحي قائم على رؤية شمولية، لم تقتصر على التدبير الإداري للقطاعات، بل سعت إلى مواءمة السياسات العمومية مع تطلعات المواطنين وتعزيز فعاليتها على أرض الواقع. وأوضح أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة بين مجلسي البرلمان اليوم الأربعاء، أن الحصيلة التشريعية التي راكمتها الحكومة تعكس دينامية غير مسبوقة، حيث تمت المصادقة على مئات النصوص القانونية والتنظيمية، تجاوز عددها 847 منذ انطلاق الولاية، ما يعكس – بحسب تعبيره – التزاما سياسيا واضحا بإصلاح المنظومة القانونية. وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الحصيلة تشمل إصدار أكثر من 110 قوانين واعتماد مئات المراسيم التطبيقية، مبرزا أن الهدف لم يكن فقط الرفع من عدد النصوص، بل إحداث تحول عميق في البنية القانونية بما يستجيب لمختلف حاجيات المواطنين ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية. وفي إطار تعزيز المقاربة التشاركية، كشف أخنوش أن الحكومة أولت أهمية خاصة لمقترحات القوانين المقدمة من البرلمان، حيث تمت دراسة مئات المقترحات، في خطوة تعكس انفتاحا مؤسساتيا غير مسبوق، وسعيا إلى إغناء النقاش التشريعي وتجويد مخرجاته. وشدد رئيس الحكومة على أن تحسين جودة القوانين يظل مدخلا أساسيا لتطوير السياسات العمومية، معتبرا أن التجربة الحالية ساهمت في تكريس توازن أفضل بين السلط، وتعزيز التنسيق بين الجهازين التنفيذي والتشريعي. وفي جانب آخر من كلمته، أشاد أخنوش بالدور الذي تضطلع به المؤسسة الملكية في توجيه مسار التنمية، مؤكدا أن الرؤية الملكية مكنت من تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي وضمان العدالة الاجتماعية، مع جعل المواطن محوراً أساسياً لكل الإصلاحات. كما توقف عند النجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية، معتبرا أن تنامي ثقة الشركاء الدوليين في المغرب يعكسه الدعم المتواصل لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار الدفاع عن القضية الوطنية. واعتبر أخنوش أن مجمل هذه المؤشرات تعكس مسارا إصلاحيا متدرجا، يهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز مكانة المغرب على المستويين الداخلي والدولي.