المساء اليوم - م. ق: أصدرت اللجنة المركزية للتأديب، التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، حزمة من القرارات الصارمة مساء أمس الجمعة، وذلك على خلفية أحداث الشغب المؤسفة التي رافقت مواجهة الكلاسيكو بين الجيش الملكي والرجاء البيضاوي أول أمس الخميس بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وعرفت موجة اعتقالات في صفوف الجمهور الرباطي والبيضاوي بعد أن خلفت أعمال الشغب خسائر كبيرة في تجهيزات الملعب باقتلاع الكراسي وكسر الحواجز الحديدية والتهجم على القوات العمومية من رجال الأمن والقوات المساعدة وخسائر في منصة الصحافة. وتركزت الأحكام، بعد دراسة دقيقة لتقارير حكم اللقاء ومندوب المباراة، تقرر حرمان فريق الجيش الملكي من جماهيره لخوض خمس مباريات كاملة داخل ميدانه، بينما تم حرمان فريق الرجاء من لعب ثلاث مباريات من دون حضور الجمهور. وأوضحت اللجنة أن هذه العقوبات تأتي نتيجة أعمال التخريب التي طالت تجهيزات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، فضلاً عن تسجيل إصابات جسدية، مما استدعى تدخلاً حازماً لردع مثل هذه السلوكيات. إلى جانب العقوبات في حق الجمهور، فرضت اللجنة غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم) على كل فريق. ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل قررت العصبة منع تنقل جماهير الفريقين فيما تبقى من مباريات الموسم الرياضي 2025-2026، مع تحميل الناديين التكاليف المادية لإصلاح الأضرار التي لحقت بمرافق الملعب، في خطوة تهدف إلى حماية الممتلكات العامة وضمان سلامة الملاعب الوطنية. وفي ختام بلاغها، دعت اللجنة المركزية السلطات المختصة إلى تشديد الرقابة التنظيمية في المواعيد الكروية المقبلة لتفادي تكرار هذه المشاهد التي تسيء لصورة الكرة المغربية. كما ذكّرت اللجنة الطرفين بحقهما في سلوك المساطر القانونية وتقديم طعون استئنافية ضد هذه القرارات وفق الآجال والأنظمة المعمول بها. من جانب آخر وحسب مصدر مطلع، سيتم اغلاق أبواب ملعب مولاي عبد الله في وجه فرق البطولة ولن يفتتح الا في وجه المباريات الدولية التي تخص المنتخب المغربي. كما طلبت اللجنة من الأندية عدم تخصيص حصة التذاكر المخصصة لجمهور الفريقين.