اجتماع المغرب.. المهمة المستحيلة لإنقاذ إنفانتينو

المساء اليوم – الرباط:

 

 

عقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، مساء أمس الأربعاء في المغرب، اجتماعا للأزمة مع عدد من كبار مسؤولي الاتحاد، بعدما تعرض لسيل من الانتقادات على خلفية مشروع أُلغي في نهاية المطاف كان يهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في الأنشطة التجارية للاتحاد.

 

 

وعُقد الاجتماع، الذي لم يكن مفتوحا أمام وسائل الإعلام، في المقر الإفريقي للفيفا داخل مجمع محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا.

 

 

ومنذ توليه رئاسة الفيفا قبل عشر سنوات، أطلق جياني إنفانتينو عددا من المشاريع المثيرة للجدل، كان آخرها إعلانه الأسبوع الماضي عزمه إنشاء شركة خارجية تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE)، تتولى إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد وتنظيم البطولات، بما فيها كأس العالم، بمشاركة مستثمرين من القطاع الخاص.

 

 

وأُعلن عن المشروع بشكل مفاجئ الثلاثاء الماضي بعد كشفه في وسائل الإعلام، لكنه سُحب في نهاية المطاف ليلة الجمعة إلى السبت، إثر معارضة واسعة من أطراف عديدة في عالم كرة القدم، من بينها الاتحاد الأوربي لكرة القدم (يويفا).

 

 

وخلال الأيام الأخيرة، ابتعد عدد من كبار مسؤولي الفيفا عن إنفانتينو، من بينهم أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية داخل الاتحاد، والأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم.

 

 

وأعرب غرافستروم، في رسالة موجهة إلى موظفي الفيفا، عن أسفه لـ«سلسلة من الأحداث المؤسفة والمدانة»، مؤكدا أنها «انتهت، لحسن الحظ، بالتخلي النهائي» عن المشروع.

 

 

وكان المستشار الأول لإنفانتينو، كارلوس كورديرو، قد استقال الجمعة، معلنا معارضته «القاطعة» للمشروع.

 

 

وتضاف المعارضة داخل الفيفا إلى ضغوط خارجية، خصوصا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأيضا من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي لم يكتف بإفشال مشروع FFE، بل وجه انتقادات مباشرة إلى إنفانتينو.

 

 

وطالب الكونكاكاف الأسبوع الماضي بـ«مراجعة شاملة» لطريقة إدارة رئيس الفيفا، فيما أعلن اليويفا، الذي لوح بمقاطعة كأس العالم للضغط من أجل إسقاط المشروع، أنه «فقد الثقة» في إنفانتينو.

 

 

وفي رسالة بعثها الجمعة إلى الفيفا، أخطر اليويفا الاتحاد الدولي رسميا بأنه يدرس بجدية اللجوء إلى القضاء.

 

 

وقالت رابطة الدوريات الأوربية، في بيان صدر الأربعاء: «لنكن واضحين: لم يعد من المقبول أن تستمر الفيفا في اتخاذ قرارات أحادية الجانب»، منتقدة أيضا مشروع إنفانتينو الرامي إلى توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبا ابتداء من نسخة 2030.

 

 

ويبقى إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن لانتخابات رئاسة الفيفا، المقررة في مارس 2027 بالرباط.

 

 

ويحتاج المسؤول الإيطالي السويسري، البالغ من العمر 56 عاما، إلى دعم أغلبية الاتحادات الوطنية الأعضاء وعددها 211 اتحادا للفوز بولاية جديدة وأخيرة مدتها أربع سنوات. وحتى الآن، سحبت عدة اتحادات، منها فنلندا وويلز وصربيا والسويد، دعمها له رسميا.

 

 

وقال النجم البرتغالي السابق لويس فيغو، المستشار لدى اليويفا، في مقال نشرته صحيفة «ديلي ميل» الأربعاء: «يجب أن يرحل إنفانتينو»، واصفا إياه بأنه «بقايا من الماضي لا ينبغي أن تكون جزءا من المستقبل».

 

 

كما اتهم الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، إنفانتينو بممارسة «الابتزاز»، قائلا: «على مدى أشهر، رفضت الفيفا مساعدتنا في هذه القضايا وغيرها، إلى أن قيل لي شفويا، خلال كأس العالم، إن دعمي لإنفانتينو سيسهم بشكل كبير في مساعدة اتحادنا»، وذلك في تصريح نشره عبر منصة إكس.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )