المساء اليوم - الرباط: يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماعا طارئا مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لمحاولة احتواء الأزمة التي تضرب قيادته، على خلفية مشروع إنشاء شركة تجارية لإدارة الحقوق التجارية والتشغيلية لبطولات الاتحاد. وبحسب شبكة "سكاي سبورتس" البريطانية، يأتي الاجتماع بعد سحب مشروع "FIFA Forward Enterprise الذي كان يقضي ببيع 20% من أسهم الشركة الجديدة لمستثمرين من القطاع الخاص. المشروع قوبل برفض واسع من الاتحادات القارية والوطنية، ووصل الأمر لحد التهديد بمقاطعة بعض بطولات فيفا. الأزمة تسارعت في الساعات الأخيرة. أرسين فينغر مدير تطوير كرة القدم في الفيفا أعلن أنه لم يشارك في إعداد المشروع، ووصف قرار سحبه بأنه ضروري ولا يقبل النقاش، مشددا على ضرورة الحفاظ على استقلالية الاتحاد ومبادئ الشفافية. الأمين العام للفيفا، ماتياس جرافستروم، خاطب موظفي فيفا برسالة وصف فيها ما حدث بـ"سلسلة مؤسفة ومرفوضة من الأحداث"، مؤكدا دعمه للعاملين الذين وجدوا أنفسهم في قلب أزمة لا علاقة لهم بها. استقالة المستشار البارز كارلوس كورديرو زادت الطين بلة، بعدما وصف المشروع بـ"صفقة سيئة لكرة القدم"، ما عكس حجم الانقسام داخل أروقة الاتحاد. الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد. الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني اتهم الفيفا بممارسة ضغوط لربط الدعم بمساندة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن الأردن لن يمنحه دعمه. من جهته يدرس الاتحاد الأوربي يويفا اللجوء للقضاء بخصوص المشروع الملغى، وطالب بالاحتفاظ بكل الوثائق والمراسلات للتحقيق فيها. عدة اتحادات أوروبية منها إنجلترا وويلز سحبت دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو. الضغط تصاعد أكثر بعد دعوة الرئيس السابق سيب بلاتر لانتخاب أول امرأة لرئاسة الفيفا، معلنا دعمه لرئيسة الاتحاد النرويجي ليز كلافينيس لخلافة إنفانتينو في انتخابات 2027. ويرى متابعون أن قارة آسيا قد تكون الحاسمة في أي سباق انتخابي قادم، في ظل انقسام الاتحادات بين داعم لاستمرار إنفانتينو وآخر يطالب بالتغيير. الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل رئاسة الاتحاد الدولي.