المساء اليوم - متابعات: أصدرت الهيئة الوطنية للإرصاد الجوية في إسبانيا (AEMET) تقريراً تحذيرياً شاملاً ومفصلاً يشير إلى استمرار درجات الحرارة المرتفعة وتسجيل مستويات قياسية تتجاوز المعدلات المناخية العادية والمألوفة في معظم أنحاء البلاد حتى منتصف شهر غشت المقبل. وفي الوقت الذي تشهد فيه العديد من الأقاليم الإسبانية موجة حر حادة وغير مسبوقة تضع خيارات السلامة العامة على المحك، تترقب هيئات الطوارئ والحماية المدنية وصول ظاهرة “دانا” (DANA) الجوية التي ستؤدي إلى اضطرابات مناخية متفرقة، وتساقط البرد، وتشكل عواصف رعدية في أجزاء واسعة من النصف الشمالي والشرقي، وسط شح عام في الأمطار على مدى الأسابيع الثلاثة القادمة. ودعت الهيئة الإسبانية المواطنين والسياح القادمين إلى البلاد على حد سواء إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الوقاية الصحية للتعامل مع الإجهاد الحراري والتغيرات الجوية المفاجئة، خاصة مع توقعات باستمرار هذا الطقس القاسي الذي يزيد من مخاطر نشوب حرائق الغابات واشتعالها في مناطق حيوية ومستهدفة مثل العاصمة مدريد وإقليم آفيلا، رغم حدوث انفراجة مؤقتة وانخفاض طفيف في درجات الحرارة داخل بعض الأقاليم الداخلية. وشهدت الأقاليم الإسبانية تبايناً حاداً وملموساً في الأحوال الجوية خلال هذه الفترة الصيفية؛ إذ أدى وصول منخفض جوي معزول في الطبقات العليا للمحيط (DANA) إلى المناطق الشمالية الغربية ليعيد رسم خريطة الطقس وإرباك الحركة اليومية للمواطنين والرحلات السياحية. وتسببت هذه الظاهرة المناخية في تشكل سحب كثيفة وعواصف رعدية محلياً شديدة، كانت مصحوبة بحبات البرد الكثيفة في منطقتي أراغون والإقليم الفاليثي (Comunidad Valenciana)، مع احتمال كبير لامتداد هذه الاضطرابات الجوية الشديدة والأمطار الغزيرة إلى المناطق والمقاطعات المجاورة خلال الساعات القادمة. في المقابل، يظل الثلث الشرقي من شبه الجزيرة الإيبيرية، ومنطقة بحر البوران، وجزر البليار تحت تأثير موجة الحر الأكثر شدة وقسوة، حيث تقترب درجات الحرارة المرتفعة من حاجز الـ 40 درجة مئوية، بل وتصل في بعض المناطق والمدن الجنوبية والشرقية إلى 44 درجة مئوية. كما يرافق هذه الأجواء ضباب صباحي كثيف في منطقة غاليسيا وشريط منطقة الكانتابريك، فضلاً عن استمرار وجود الغبار العالق في الجو الذي يصبغ سماء النصف الجنوبي الشرقي والأرخبيلين باللون الأصفر الداكن والرمادي. ورغم تسجيل انخفاض طفيف ومؤقت في درجات الحرارة ببعض المناطق الداخلية، تؤكد هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) أن خطر نشوب حرائق الغابات والغطاء النباتي يظل في مستويات عالية جداً إلى قصوى في معظم أرجاء البلاد. وعلى الرغم من الانخفاض المباشر والمؤقت لخطورة الحرائق خلال عطلة نهاية الأسبوع، تنبه السلطات الأمنية وهيئات الإطفاء إلى أن هذا الخطر سيعود للارتفاع والاشتعال مجدداً مع الأيام الأولى من الأسبوع المقبل نتيجة الرياح النشطة والحرارة الجافة.