المساء اليوم - الدار البيضاء: تسبب قرار السلطات المحلية في منع الشاحنات الكبيرة من دخول قلب الدار البيضاء في غضب السائقين، بينما برر أصحاب القرار ذلك بإطلاق أول مشروع في المغرب يهدف إلى تقنين ولوج الشاحنات الثقيلة المخصصة لنقل المنتجات الاستهلاكية والمواد المستعملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية إلى الوسط الحضري للمدن، وأن القرار سيشمل باقي المدن المغربية في وقت قريب. ووفق هذا القرار تم منع 1000 شاحنة ثقيلة من السير والجولان بمنطقتي عين السبع والصخور السوداء، فيما تقدمت نقابة السائقين بطلب للمسؤولين بالدار البيضاء من أجل تقديم مقترحات عملية مثل تحديد ساعات السير والجولان بالنسبة للشاحنات الكبيرة، وبناء حائط واق، إضافة إلى إنشاء مطبات لتخفيف السرعة وتوفير محطات”باركينغ” مجاورة للميناء مخصصة للشاحنات فقط. ويسود جدل حول هذا القرار، في وقت تطالب للنقابة الوطنية للنقل الحديث بتقنين تحرك الشاحنات الثقيلة وإيجاد حلول عملية ترضي جميع الأطراف من أجل مصلحة المهنيين وتخفيف السير والجولان على مستوى أكبر شوارع العاصمة الاقتصادية للمملكة. وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ في منتصف شهر مارس القادم، وهو القرار الذي اتخذه مجلس الجماعة منذ ثلاث سنوات وتم تأجيله لاعتبارات متعددة، وكان يهدف إلى تخفيف الضغط على حركة السير والجولان داخل المدار الحضري للمدينة. وشمل القرار تقنين ولوج شاحنات نقل المنتجات الاستهلاكية والمواد المستعملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية إلى الوسط الحضري، من خلال إتاحة الفرصة للشركات والمراكز التجارية الكبرى ومصانع التزويد بالمنتجات الاستهلاكية، الاستفادة من منصات متخصصة لاستقبال البضائع بمختلف أشكالها، والتي تنقلها بواسطة شاحنات كبيرة الحجم، ستنشئها جماعة مدينة الدار البيضاء في أماكن لوجستيكية متخصصة، قبل توزيعها بواسطة عربات متوسطة الحجم في أوقات زمنية محددة، خارج أوقات الذروة. كما ضمت الخطة في محورها الثاني فكرة تشييد مستودعات ضخمة بالقرب من جنبات الطرق الدائرية، سيما في الطريق الدائري الجنوبي والجنوبي الغربي، لتفريغ حمولاتها في شاحنات صغيرة الحجم، التي تقوم بنقلها إلى وجهتها داخل المدينة. وتضمن المحور الثالث من الخطة تخصيص الطريق 322 لزناتة، لتكون ممرا خاصا بهذه الشاحنات، من خلال ربط ميناء الدار البيضاء وباقي مدارات الطرق السيارة.