المساء اليوم - متابعة: بعد سنوات من شكاوى سكان مدينة القنيطرة من "غبار أسود" يجتاح سماء مدينتهم، قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، في جوابها حول سؤال شفوي للفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، إنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة تعزيز مدينة القنيطرة بمحطة ثانية لرصد جودة الهواء، مشيرة إلى أنه سيتم تثبيتها في منطقة اولاد وجيه، بدعم مالي يبلغ 1.5 مليون درهم. وكان الغبار الأسود ظهر بالمدينة خلال سنة 2014، وبدأ يتكاثر ويجتاح جميع المناطق المحيطة بالقنيطرة من 2019 إلى بداية سنة 2021، التي سيختفي خلالها بشكل مفاجئ، إلى حين عودته للظهور مع بداية السنة الجارية، إذ بدأ مرة أخرى يجتاح بيوت القنيطريين. وحسب بنعلي فإن القنيطرة تتوفر على محطة ثابتة واحدة لرصد جودة الهواء، موضحة أن عملية تتبع جودة الهواء بالقنيطرة تتم بشكل يومي من طرف المكتب الوطني للدراسات ورصد التلوث، كما يتم مقارنة هذه الجودة مع المعايير والعتبات المعمول بها. وكشفت بنعلي أن المعطيات المتوصل إليها أبانت أن مؤشر جودة الهواء بمدينة القنيطرة، ما بين الأشهر العشر الأولى لسنة 2022، جيدا، فيما تمت ملاحظة تدهور مؤشر جودة الهواء خلال شهري نونبر ودجنبر في سنة 2022، بعدما وصل المؤشر إلى المستوى متوسط. وفيما يخص المحطة الحرارية المتواجدة بالقنيطرة، ذكرت بنعلي أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حث على تشغيلها بطريقة جزئية ولفترة زمنية محدودة، لدعم الشبكة الكهربائية خلال ظروف جد استثنائية، وفي حالة الطوارئ عند توقف بعض المحطات الأساسية، وقالت إن وزارتها تشتغل للإستغناء نهائياً عن هذه المحطة والاعتماد على محطات جديدة في إطار مخطط التجهيز 2023-2027. وكانت مطالب المجتمع المدني بالقنيطرة قد دفعت وزارة البيئة سنة 2014 لإيجاد حل للمعضلة، وتم حينها إخراج مختبر متنقل إلى المدينة للبحث عن الغبار الأسود وإجراء الدراسات حوله، غير أنه لحدود اليوم لم يتم الكشف عن أي شيء بخصوص هذه الدراسات. كما نبهت الجمعيات إلى خطورة هذا الغبار الأسود، الذي وصفته بـ"مجهول المصدر"، نظرا لغياب المعطيات العلمية الدقيقة حوله لحدوده الساعة.، لذلك دقت ناقوس الخطر، ودعت السياسيين والمسؤولين بالمدينة إلى اتخاذ التدابير اللازمة قبل أن يتحول إلى ضرر يهدد صحة المواطنين، وكذا اتخاد حلول مستعجلة.