المساء اليوم - متابعة: بعد حديث أن إرجاء شركات المحروقات في المغرب رفع أسعارها، بـ"هدف تخفيف المعاناة عن مغاربة، الذين دفعوا تكلفة عالية إثر زلزال الحوز"، عرفت أسعار الغازوال، اليوم الإثنين ارتفاعا جديدا يتراوح ما بين 55 و57 سنتيما للتر الواحد، وتراوح سعر اللتر الواحد من الغازوال بعدد من محطات الوقود في مدينة الدار البيضاء، ما بين 14.06 و14.18 درهما، فيما لم يتجاوز في محطات أخرى سعر 14 درهما، أما أسعار البنزين فاستقرت في محطات الوقود، بين 15.46 و15.53 درهما للتر الواحد. وسبق أن أكد رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، جمال زريكم، تسجيل زيادة في أسعار الغازوال مع بداية شهر شتنبر الماضي بقيمة 27 سنتيما في اللتر الواحد، بينما سجلت أسعار البنزين زيادة بقيمة 49 سنتيما في اللتر الواحد. وتراوحت أسعار الغازوال خلال شتنبر الماضي بين 13.53 و13.61 درهما للتر الواحد، فيما تراوح سعر البنزين بين 15.38 و15.49 درهما للتر الواحد، وتأتي هذه الزيادة في وقت وصل فيه معدل التضخم في متم غشت الماضي إلى 5%، مدفوعا بتزايد أثمان المواد الغذائية، بعدما بلغ في متم يوليوز الماضي 4.9%. وحركت شركات توزيع المحروقات خلال شهر غشت الأسعار 5 مرات متتالية، مع استمرار أسعار النفط العالمية في الارتفاع، وكان سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي -حينها- قريبًا من 88 دولارًا للبرميل. وكان الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحسين اليماني، قد أوضح أنه بغض النظر عن ثمن البرميل الخام المتأثر بالسياقات الجيوسياسة وغيرها، "يبقى ثمن البيع للعموم للمحروقات بالمغرب، مرتبطا بارتفاع هوامش تكرير البترول وبتزايد الضريبة، خاصة الضريبة على القيمة المضافة وأرباح الموزعين التي يشير إلى أنها قفزت من ستين سنتيما إلي درهمين في أغلب الحالات". كما سبق لمجلس المنافسة أن أشار، في الـ3 من غشت الماضي، إلى ارتكاب تسع شركات عاملة في سوق المحروقات بالمغرب لمخالفات منافية لقواعد المنافسة في أسواق التموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال، مؤكدا "وجود حجج وقرائن تفيد ارتكاب تلك الشركات لأفعال منافية لقواعد المنافسة وهو ما يعتبر مخالفة صريحة لمقتضيات المادة السادسة من قانون حرية الأسعار والمنافسة". وتنص المادة السالفة الذكر على أنه "تحضر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما". ويحدد هذا القانون الحالات التي تكون فيها المخالفات في: أولا، الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى، وثانيا، عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها، وثالثا، حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني، ورابعا، تقسيم الأسواق أو مصادر التموين أو الصفقات العمومية.