المساء اليوم - تطوان: كشفت مصادر متواترة عن اعتداءات همجية وصلت حد القتل، تعرض لها مغاربة في سبتة، بينهم قاصرون. وشملت هذه الاعتداءات الدهس المتعمد بسيارات رباعية الدفع وطعنات بسيوف وسكاكين والضرب بالهراوات، نفذها مستوطنون متعصبون وعصابات التهريب الدولي للمخدرات وقطاع طرق. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل تعرض الضحايا المغاربة لمطاردة وحشية في شوارع المدينة، حيث تمت محاصرتهم بين نيران الأسلحة الآلية وهجمات متكررة بالسيارات ودراجات نارية كبيرة، التي كانت تدهسهم عمدا. وأكدت عدد من المصادر أن الأجهزة المختصة تمكنت من إلقاء القبض على خمسة من المستوطنين المتطرفين المتورطين في هذه الاعتداءات. وفي تطور جديد يزيد من تعقيد المشهد، اتهم شهود عيان ومهاجرون مغاربة توافدوا على سبتة المحتلة حكومة الاحتلال الإسباني بالاستعانة بخارجين عن القانون وقطاع طرق معروفين لدى الأجهزة الأمنية، من عصابات التهريب الدولي للمخدرات التي تنشط في المنطقة، بالاعتداء على الضحايا بواسطة أسلحة نارية وأسلحة بيضاء وسيارات معدلة، خصوصا بـحي "البرينسبي"، الذي يضم أغلبية ساحقة من ذوي الأصول المغربية. وأكد شهود في شهاداتهم الموثقة بالعديد من الفيديوهات المتداولة، التي تظهر بوضوح مشاهد الاعتداءات والدهس المتعمد، أن هذه العناصر كانت تعمل بتنسيق مع جهات أمنية وسياسية داخل المدينة المحتلة، مما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة العلاقة بين السلطات الإسبانية وهؤلاء الخارجين عن القانون، ودورهم المفترض في تنفيذ هذه الاعتداءات أو التغطية عليها.