المساء اليوم - الرباط: دعت وزارة الداخلية، أمس الجمعة، المواطنين إلى "الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر"، وعدم العودة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، إلى حين تحسن الأوضاع. وقالت في بيان، إن "المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات، واحتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر". كما نشرت وزارة الداخلية مقطعا مصورا يظهر ارتفاع مستوى المياه بمدينة القصر الكبير بسبب تزايد تدفقات مياه وادي اللوكوس. وأكد البيان "ضرورة عدم المغامرة بالعودة في هذه المرحلة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، إلى حين تحسن الأوضاع". ومنذ 28 يناير الماضي، تشهد أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان فيضانات بعدة مدن، خاصة في القصر الكبير، جراء ارتفاع مستوى "وادي اللوكوس" إثر امتلاء سد "واد المخازن" ليصل إلى 156 بالمئة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفقا لمعطيات رسمية. كما تسببت الأمطار الغزيرة التي تشهدها أقاليم شمال المغرب، في انهيار عشرات المنازل. وتشهد عدة مناطق شمالي المغرب، خلال الأيام الماضية، سيولا وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، دفعت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وإنقاذ. وقال مسؤول محلي في إقليم شفشاون إن "الفيضانات تسببت في انهيار 30 منزلا، الجمعة، في دوار أغبالو بمنطقة تنقوب". وأوضح أن "انهيار المنازل لم يخلف خسائر في الأرواح، بعد إجلاء كل القاطنين في تلك المنازل الخميس". وتداول ناشطون مقاطع مصورة عبر منصات التواصل، تظهر انهيار منازل في عدد من المناطق في أقليمي تطوان وشفشاون. وفي بيان سابق أعلنت وزارة الداخلية إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بسبب فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها مناطق شمالي البلاد خلال الأيام العشرة الماضية. يذكر أنه تم نقل المتضررين إلى مراكز إيواء ومخيمات في مناطق آمنة بهذه الأقاليم أو مدن قريبة منها، مثل طنجة. والخميس، قال متحدث الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي، إن الفيضانات التي تضرب الأقاليم الأربعة "لم تسجل أي ضحايا". وتابع: "الحكومة ستظل على أهبة الاستعداد لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة". وفي ديسمبر 2025، أسفرت سيول اجتاحت مدينة آسفي عن مصرع 37 مواطنا، وفق بيان للحكومة.