المساء اليوم - متابعة: خفضت محكمة الاستئناف بمدينة سطات صباح اليوم الخميس، العقوبات الابتدائية الصادرة في حق الأساتذة المتابعين في ملف "الجنس مقابل النقاط" الذي تفجر أواخر السنة الماضية في كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، حيث قررت المحكمة تخفيض عقوبة سنة ونصف الصادرة في حق رئيس شعبة القانون العام إلى سنة واحدة نافذة، وأيضاً العقوبة الصادرة في حق أستاذ تاريخ الفكر السياسي من سنة إلى 8 أشهر. وبخصوص الأستاذين اللذين توبعا في حالة سراح، قررت استئنافية سطات، تأييد الحكم الابتدائي في حق منسق ماستر المالية العامة، والقاضي بعدم قبول متابعته بجنحة العنف النفسي في حق امرأة من طرف شخص له سلطة عليها استنادا إلى مقتضيات الفصل 4 من القانون الجنائي، وبسقوط الدعوى العمومية الجارية في حقه بخصوص باقي ما نسب إليه بسبب التقادم، فيما أيدت محكمة الإستئناف براءة الأستاذ رئيس شعبة الاقتصاد. وكانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، قد قضت في الـ21 من مارس الماضي، بتأييد قرار الغرفة الجنائية الابتدائية في حق الأستاذ الخامس المتابع بجناية وهو أستاذ الاقتصاد ومتابعته بعامين حبسا نافذة بعدما تنازلت له الطالبة المطالبة بالحق المدني. وتفجّرت الفضيحة بعد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور رسائل خاصة بين طالبات ورئيس شعبة القانون العام في الكلية، تتضمن اتفاقا على توسطه لهن لدى أساتذة الجامعة للحصول على درجات في المواد مقابل "تقديم خدمات له". وتسربت نسخ من المحادثات الجنسية بين الأكاديمي والطالبات عبر هاتفه النقال الذي فقده، في حين قررت النيابة العامة بعد الاستماع إلى الأساتذة المتهمين متابعة أستاذ الاقتصاد في حالة اعتقال بتهمة هتك عرض أنثى بالعنف والتحرش الجنسي، ورئيس شعبة القانون العام بتهمة التحرش الجنسي والتحريض على الفساد والتمييز بسبب الجنس، وذلك بربط تقديم منفعة مبنية على ذلك، وإهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، والعنف النفسي في حق امرأة من طرف شخص له سلطة عليها، واستغلال النفوذ والتزوير في وثيقة تصدرها إدارة الكلية. وفيما كان لافتا فتح وزارة التعليم العالي المغربية تحقيقات بشأن المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، طالبت منظمات نسائية وحقوقية بمراجعة قانون مكافحة العنف ضد النساء، وتوسيع دائرة تجريم التحرش الجنسي في ظل وجود ثغرات كثيرة.