المساء اليوم: أفاد استطلاع للرأي أن 94% في المئة من المغاربة الذين استطلعت آرائهم يعتبرون ترخيص زراعة القنب الهندي أمرا تاريخيا، فيما رأى 79% منهم وجوب السماح به، شريطة الحصول على ترخيص خاص. وبحسب الاستطلاع الذي أجراه "المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي"، ضمن تقريره السنوي، فإن حوالي 64% من المشاركين يوافقون على أن يشمل الترخيص فقط الأراضي المزروعة تاريخيّا بهذه النبتة، فيما يرى 58% أنه يجب أن يقتصر على سكان المناطق المعروفة تاريخيّا بهذه الزراعة. ويرى 91% أن زراعة القنب تشكل المصدر الوحيد للدّخْل بالنسبة للأسر في بعض المناطق، كما أنها تساهم في خلق فرص العمل، بينما يؤكد 86% أنها تساهم في التنمية الاقتصادية. ويعتبر 61% من الذين شملهم الاستطلاع أن الوسيلة الرئيسية الممكنة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطق زراعة القنب الهندي تتمثل في الاستثمار العمومي في البنى التحتية، عبر تشييد الطرق والمستشفيات والمدارس، وما إلى ذلك. أما 80% فيرون أنّ تقنين القنّب الهندي من أجل الاستعمال العلاجي أو التجميلي أو الصّناعي سيكون له أثر إيجابي، من ناحية أخرى، ويرى 47% أن زراعة القنب الهندي سوف تساهم في تدهور البيئة، فيما أكد 77% أن استهلاكه له تأثير سلبي على الصحة. وضع استراتيجية لتنمية مناطق "القنب الهندي" وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد أكد على ضروروة تنمية مناطق زراعة القنب الهندي بالمغرب، بحيث تكون "محور استراتيجية مندمجة، يتم وفقها إدماج المزارعين المحليين في مختلف الاستعمالات المشروعة للنبتة وتحويلها الصناعي". وأوضح المجلس، في تقريره السنوي، أن هذه الاستراتيجية المندمجة "يجب أن تراهن على منظومة إنتاج مبتكرة ومستدامة، إلى جانب نمط اقتصادي مقنن بدون عوائق يمكن المملكة من الاندماج الإيجابي في السوق الدولية، مشدداً على "أن الاستراتيجية المذكورة يجب أن تتضمن نموذجا اجتماعيا حميدا، وتتيح بكيفية تدريجية تجاوز الوضعية الحالية التي تعرفها مناطق زراعة القنب الهندي". ووضع المجلس ضمن تقريره شروطا مسبقة وذات أولوية من أجل إرساء دينامية جديدة للتنمية في المناطق المعنية بزراعة القنب الهندي، على رأسها تعزيز أجواء السلم الاجتماعي، من خلال إجراءات وتدابير ملموسة من أجل طي صفحة الخوف والشك والمتابعات القضائية للمزارعين وأسرهم، إلى جانب وضع آليات للتنسيق بين الدولة والجماعات الترابية والمجتمع المدني داخل الجهة من أجل بناء مشترك يحقق التنمية والتقدم لفائدة الجميع. كما يجب وضع وتنفيذ برنامج استعجالي لتطوير البنيات التحتية الطرقية والأوراش التنموية الصغيرة، وبذل جهود متواصلة في مجال التشجير بهدف الحفاظ على البيئة، داعياً إلى وضع وتنفيذ برنامج خاص لتطوير أنشطة اقتصادية واجتماعية مدرة للدخل ولمناصب الشغل للحد من أسباب التوترات الاجتماعية، وتنويع مصادر دخل الساكنة المقتصر بشكل كبير على القنب الهندي. وأوصى المجلس بإشراك المزارعين الذين يشتغلون في القنب الهندي وأسرهم في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تنظيمهم وانخراطهم في الأنشطة التي تزاول في نهاية سلسلة الإنتاج، ودفع الوسطاء المحليين الذين يحصلون على دخول مرتفعة ويتمتعون بحظوة اجتماعية إلى الاستثمار في الأنشطة التحويلية للقنب الهندي. كما أكد على ضروروة أن تتضمن الاستراتيجية تحفيزات خاصة لجلب الاستثمار والخبرة الوطنية والدولية إلى الجهة في مجال أنشطة تحويل القنب الهندي، مع الحرص على المحافظة على البيئة التي هي الانشغال الدائم لهذه الاستراتيجية، مشدداً على تطوير اقتصاد وطني للقنب الهندي، من خلال الانفتاح على الخبرة التكنولوجية اللازمة والضمانات الضرورية للولوج إلى الأسواق عبر توفير إنتاج له أهميته بالمقارنة مع منافسين آخرين.