المساء اليوم: احتفل الرئيس الأميركي "جو بايدن أمس الأحد، بذكرى ميلاده الثمانين، ليكون أكبر رئيس سنا في تاريخ الولايات المتحدة، وما تزال عينه ترنو إلى البيت الأبيض مجددا. على الرّغم من أنّها المرة الأولى في تاريخ الولايات المتّحدة التي يبلغ فيها رئيس في منصبه هذا السن، إلا أنّ بايدن الذي يثير عمره جدلاً لا سيّما وأنّه يفكّر بالترشّح لولاية جديدة، لم يحِط هذه المناسبة الأحد بأيّ أجواء احتفالية، ولم يواجه بايدن أيّ مشكلات صحيّة كبيرة منذ خضوعه لعملية بعد إصابته بتمدّد في الأوعية الدموية الدماغية هدّد حياته في العام 1988. وقبل عام، وبعد فحص طبي مكثّف، قال الأطباء إنّ بايدن كان يعاني من عدد قليل من الأمراض البسيطة، وخلصوا إلى أنه "قادر على القيام بواجباته"، فيما يقول الرئيس الأميركي إنه يبدأ معظم الأيام بتمارين الساعة 8 صباحًا، عندما ينضم إليه عادة مدربه الشخصي ومعالجته الفيزيائية درو كونتريراس. ويقول مساعدو البيت الأبيض إن بايدن يقرأ كتاب مؤتمره الصحفي الأسبوعي في وقت متأخر من الليل، ويعقد اجتماعات مسائية مكثفة مع المستشارين، ولم يتردد أبدًا في طلبات تحديد المواعيد التي قد تجعله يخرج في وقت متأخر، على الرغم من أنه نادرًا ما يستيقظ مبكرًا. ومع ذلك، فإن مساعديه يحمون بايدن بشدة، خاصة مع جدوله العام، الذي يعتبر أخف من برنامجي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج دبليو بوش، وكلاهما أصغر سنا عندما كانا في منصبه. وصول بايدن إلى هذا العمر، فتح الباب أمام قرنائه من زعماء العالم الذين يحكمون بلادهم في عقدهم التاسع. بيد أن هذا أمر مزعج بعض الشيء، مقارنة بالدول الأخرى، مثل المملكة المتحدة التي رشحت للتو أصغر رئيس وزراء لها منذ أكثر من 200 عام، وهو "ريشي سوناك" البالغ من العمر 42 عامًا. وحتى وقت قريب بالطبع، كانت الملكة إليزابيث الثانية مدرجة في هذه قائمة الزعماء الأكبر سنا، بعدما حكمت لمدة 70 عامًا، حتى توفيت هذا العام، عن عمر يناهز 96 عامًا.