المساء اليوم - أ. مرادي: في الوقت الذي ينتظر الجميع إعلان ساعة الصفر عبر الوصول إلى الطفل ريان وإنقاذه، طفت على السطح سلوكات مستهجنة، سواء من طرف عدد من الذين ينتحلون صفة صحافيين، أو من عدد من النصابين وتجار الأزمات ومستغلي الفرص. وفي الساعات القليلة الماضية، بدأت تروج على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات مثيرة للريبة، من بينها نشر رقم حساب بنكي باسم والد الطفل ريان، من أجل تلقي المساعدات. ونشر شخص صورته رفقة والد ريان، مع رقم الحساب البنكي ودعوة إلى التبرع لأسرة الطفل، الذي لا يزال تحت أطنان من الصخور والتراب. وأثار هذا المنشور سخطا كبيرا بين الرأي العام المغربي، حيث تساءل كثيرون عن أسباب ودعاوى هذه السلوكات غير الإنسانية وغير المبررة، في وقت أثارت حادثة ريان تعاطفا شاملا في العالم كله، وليس فقط في المغرب، مما سيحول القضية من طابعها الإنساني إلى قضية تسول. وندد عدد كبير من رواد مواقع التواصل بمحاولات التسول والنصب باسم أسرة الطفل ريان، عبر استغلال السذاجة البدوية لهذه الأسرة، ومحاولة كسب عائدات مادية باسمها. ودعا رواد مواقع التواصل إلى الاعتقال الفوري لكل من يروج منشورات تدعو إلى التبرع للأسرة، سواء عبر الحسابات البنكية أو عبر المساعدات المباشرة، مخافة أن يتحول ذلك إلى وصمة عار تلطخ الحالة الإنسانية للطفل ريان. وتساءل معلقون عن أسباب تسول مساعدات مالية باسم أسرة ريان في الوقت الذي تقوم السلطات بعمل جبار من أجل إنقاذ الطفل والتكفل به طبيا. كما ظهر منشور لوكالة أسفار في ملكية مواطن خليجي، والذي زعم أنه سيقدم عمرة مجانية لوالدي الطفل ريان، مع وضع اسم الوكالة وهاتفها على المنشور، وهو ما اعتبر دعاية فجة لوكالة الأسفار في ظل محنة الطفل ريان. وتستمر محاولات إنقاذ الطفل بشكل دقيق من طرف مصالح الوقاية المدنية وخبراء وطوبوغرافيين، حيث تبقت بضع ساعات حاسمة من أجل رسم نهاية سعيدة لهذه المحنة.