المساء اليوم: تمت، قبل أيام من حفل الولاء الذي سيجري برحاب المشور الملكي بتطوان، "تصفية دقيقة" للوائح المدعوين، قادها رؤساء الشؤون الداخلية بعدد من العمالات. ووفق مصادر مطلعة فقد أسفرت العملية عن شطب أسماء سياسية وبرلمانية دأبت خلال السنوات السابقة على الحضور في الصفوف الأمامية للحفل، رغم أن ملفاتها غير نظيفة بما يكفي لحضور حفل يتضمن رمزية كبيرة، سواء للمؤسسة الملكية أو للمغاربة عموما. ومن خلال المعطيات التي تم رصدها حول عدد من الأسماء "المشبوهة"، فإنه، في الغالب ليست هناك إدانات قضائية، بل منتخبين تحوم حولهم شبهات مالية أو يتابعون أمام محاكم جرائم الأموال، أو طالتهم أوامر بالعزل الإداري، أو صدرت بحقهم تقارير تفوح منها روائح الممنوعات، باختلاف أصنافها. وتضيف المصادر أن بعض الأسماء تم استبعادها بهدوء، غير أن عددا من الأسماء المشبوهة أو التي صدر في حقها أحكام قضائية، بقيت بعيدة عن "المراجعة"، مثلما هو حال رئيس جماعة مرتيل، مراد أمنيول، الذي يوجد حاليا في وضعية تستوجب العزل. الرئيس الحالي للمجلس الجماعي لمرتيل، الذي سبق أن كان النائب الثاني، تحوم حوله تساؤلات تتعلق بتدبير المال العام، ومع ذلك، لا يزال ضمن لائحة المدعوين لحفل الولاء. وكانت محكمة النقض بالرباط، أصدرت بتاريخ 22 يوليوز 2025، قرارها في ملف جنائي، يتابع فيه رئيس جماعة مرتيل، إلى جانب موثق معروف ومستشار جماعي عن جماعة تطوان، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير في محررات رسمية، والنصب، واستعمال وثائق إدارية بدون سند قانوني. ورفضت الهيئة القضائية العليا طلب النقض المقدم من طرف رئيس جماعة مرتيل، إلى جانب رفض طلب النيابة العامة، وعدم قبول الطعن الذي تقدم به الطرف المدني، في حين قبلت المحكمة جزئيا طعني الموثق والمستشار الجماعي، وأمرت بإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف بتطوان، للنظر في العقوبات المحكوم بها عليهما، دون المساس بأساس الإدانة.