ألغاز الصيف المُحيّرة.. من مباراة فرنسا إلى اقتحام سبتة..!

المساء اليوم – هيئة التحرير:

 

 

الشيء الإيجابي الوحيد حتى الآن في أحداث سبتة، هو أن المغاربة لم يعودوا يتساءلون لماذا خسرنا بتلك الطريقة أمام فرنسا في المونديال، واستبدلوه بسؤال: ماذا حدث بالضبط في سبتة..؟

 

أما الذين يفضلون تعذيب أنفسهم بالأسئلة فإنهم ظلوا يطرحون السؤالين معا، وهذا شيء قد لا تتحمله النفس البشرية.

 

 

قبل أن ندفن تماما لغز المباراة ضد فرنسا، حيّرتنا أحداث سبتة، حتى جاء الحكم على عدد من سائقي سيارات الأجرة الذين حملوا عددا من الشباب من تطوان إلى باب سبتة، فعرفنا أن المذنبين في دخول أزيد من 70 ألفا إلى سبتة بتلك الطريقة التراجيدية هما سيارتان للأجرة..!

 

 

دائما هناك جانب كوميدي لمثل هذه الأحداث السوداء، لذلك يستحسن أن نتعلق بقشة السخرية حتى لا نغرق مع ثقل الأسئلة الجادة.

 

 

لكن لا مفر من طرح سؤال غاية في الجدية، وهو هذا السلوك الغريب لوزارة الداخلية، التي صمتت دهرا ونطقت كفرا، والتي لم تخبرنا حتى الآن، في بيان رسمي، عن عدد الضحايا الذين اختفوا تحت الماء، أو الجثث التي لم يظهر منها سوى “صنادلها” فوق الماء، والتي تقول مصادر غير رسمية إنها تجاوزت المائة وخمسين جثة، وربما لا يزال قعر البحر يحتفظ بالمزيد.

 

 

نتساءل، ألا يستحق كل هؤلاء الضحايا حدادا، أو على الأقل صلاة الغائب، خصوصا وأنهم يتوزعون على مختلف مدن وقرى المغرب..!؟

 

 

ألم يكن ممكنا لوزير الداخلية، أن يظهر شخصيا، بشحمه ولحمه و”رائه” المميزة، لكي يشرح لنا ما جرى، أم أن كل هذا الحدث الجلل لا يستحق تدخلا مباشرا من “فخامته”..!

 

 

كنا نتوقع أن يظهر عبد الوافي لفتيت على شاشة التلفزيون، لا ليتلقى الأسئلة من الصحفيين، لأن هذا ليس تقليدا مغربيا، بل فقط ليشرح للمغاربة بعض ما جرى، وليس كل ما جرى.

 

 

بالفعل، خرجت بيانات رسمية حول الموضوع تقصف إسبانيا و”المافيا” عن بعد، لكن الواقع أكبر بكثير من بيانات عنترية لا تشفي تساؤلات الناس وألم المكلومين.

 

 

لكي نتحدث عن أحداث سبتة تلزمنا مجلدات، لكننا لا نملك سوى وضعها، مرة أخرى، في خانة الألغاز التاريخية، ونمضي قُدماُ وكأن شيئا لم يكن.

 

 

أما وزارة الداخلية فإنها مشغولة بما هو أهم، الإعداد لانتخابات بطعم الفاجعة..

ولا حول ولا قوة إلا بالله

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )