جامعة القنص: ملفات خطيرة ودعوات إلى فتح تحقيق عاجل

المساء اليوم – تطوان:

 

 

تعيش الجامعة الملكية للقنص على إيقاع أحداث غريبة، عدد منها وصلت درجة العبث، خصوصا بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في وقت تلزم الجامعة صمتا مطلقا إزاء ما يجري.

 

 

 

وقبل بضعة أيام تمت، خلال جمع عام مثير للتساؤلات، تزكية رشيد شبيهي رئيسا لفرع الجهة لجامعة القنص، في الوقت الذي يغرق فيه الفرع في مستنقع من الملفات الخطيرة، التي وصلت مؤخرا إلى دواليب القضاء.

 

 

كما أن الجمعيات التي حضرت الجمع مختصة في التصفيق فقط وتقديم الولاء لرئيس الفرع، في الوقت الذي تم فيه تهميش الجمعيات الجادة أو المعارضة لنهج شبيهي ومن والاه.

 

 

ومنذ أن تولى شبيهي مسؤولية فرع جامعة القنص بجهة طنجة تطوان الحسيمة، توالت الاتهامات ضده بكونه حوّل الفرع إلى ما يشبه فرعا لمنزله، خصوصا وأنه أصر على فتح مكتب الفرع في تطوان، قريبا جدا من بيته الشخصي، عوض طنجة، كما ينص على ذلك قانون الجامعة والقانون الداخلي.

 

 

ووفق شهادات أعضاء عدد من جمعيات القنص بالجهة، فإن المدعو رشيد شبيهي صار ملزما، اليوم قبل الغد، بتقديم الحساب عن السنوات التي أمضاها في هذه المسؤولية، وإعداد تقرير شامل وشفاف عن المصاريف.

 

 

ومن الغريب أن رئيس فرع الجامعة بالجهة، يشغل أيضا مهمة حارس قنص جامعي، لما يمنحه ذلك من امتيازات إضافية، مثل التعويضات ومصاريف البنزين والتنقل وغير ذلك..!

 

 

وعلى ذكر البنزين، فإن رشيد شبيهي حصل مؤخرا على قرابة خمسة ملايين سنتيم من “بونات البنزين”، من دون تبرير مدى قانونية الحصول عليها أو مدى طبيعة تنقلاته التي تبرر حصوله على هذا المبلغ الضخم، علما أنه نادرا ما يغادر تطوان لأسباب مهنية.

 

 

ويأتي ذكر البنزين كمثال فقط من بين ملفات كثيرة وخطيرة، سنتطرق إليها في مواضيع لاحقة، نظرا لأنها لم تعد تحتمل الصمت، وتثير غضبا متصاعدا بين الآلاف من هواة القنص بالمنطقة.

 

 

ومن بين الملفات الخطيرة التي جرت بفرع الشمال لجامعة القنص، ملف شراء أحذية، والتي كان مقررا في البداية شراؤها بسعر 400 درهم للحذاء، قبل أن يتدخل الرئيس رشيد شبيهي وبعض معاونيه ليرفعوا الصفقة إلى 1700 درهم للحذاء الواحد، وهو ما أثار صدمة بين القناصين، مما دفع أمين المال بالفرن إلى الامتناع عن الدفع، بسبب الشبهات التي تحيط بالصفقة.

 

 

وعلق عدد من القناصة على الصفقة بسخرية قائلين إنه حتى أحذية الجنود الأمريكيين في العراق والشرق الأوسط لا تصل إلى هذا الثمن..!!

 

 

ولم يتم، حتى الآن، فتح تحقيق في هذه الصفقة والمعايير التي تم اعتمادها من طرف شبيهي وجماعته.

 

 

ولأن ملفات فرع الشمال لجامعة القنص كثيرة جدا، فإن الغيورين على هذا القطاع يطالبون رئيس الجامعة، محمد الموساوي، إلى التدخل بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل فوات الأوان.

 

 

ووفق مصادر مطلعة على خبايا الفرع، فإن عملية الإنقاذ يجب أن تبدأ أولا عبر الإعفاء الفوري لرئيس الفرع بالشمال، رشيد شبيهي، والتحقيق في عدد كبير من الملفات التي تكتسي خطورة بالغة.

 

 

وكانت آخر فصول العبث الذي يغرق فيه ما يسمى “فرع الشبيهي” لجامعة القنص، هو ما تعرض له مؤخرا أمين المال بالفرع، الذي وجد نفسه وسط مؤامرة مُحكمة، لأنه رفض الانسياق وراء موجة التبذير والغموض، فتحول إلى الهدف المفضل لتيار “البونات”، ويوجد الملف حاليا بين أيدي القضاء، والذي من خلاله سيتم الكشف عن معطيات مثيرة.

 

 

ومن خلال رصد ملفات فرع جامعة القنص بالشمال، فإن الأمر صار شبيها بقطع دومينو متراصة الواحدة تلو الأخرى، والجميع ينتظر سقوط القطعة الأولى.

 

 

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية المغربية للقنص، تعتبر واحدة من أغنى الجامعات “الرياضية” بالمغرب، وأعضاؤها يقاربون المائة ألف، ويضخون في صناديقها سنويا ميزانية كبيرة جدا من خلال الاشتراكات والغرامات، بالإضافة إلى المنح المختلفة التي تحصل عليها الجامعة من وزارة الداخلية ووكالة المياه والغابات وجهات أخرى.

 

 

ويُذكر أن الرئيس الحالي للجامعة الملكية المغربية للقنص هو محمد الموساوي، الوزير الأسبق للشباب والرياضة ووال سابق على جهة الغرب الشراردة، والذي تولى هذا المنصب منذ سنة 2022، غير أنه، رغم حزمه، لم يتوقف، حتى الآن، في إعادة جامعة القناصة إلى الطريق السليم.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )