بعد الجدل.. منتدى رؤساء الجامعات يدافع عن أحقية استخلاص واجبات التسجيل بالتوقيت الميسر

المساء اليوم:

 

خرج منتدى رؤساء الجامعات عن صمته بخصوص الجدل الذي أثير خلال الأيام الأخيرة حول واجبات التسجيل المرتبطة بالتكوين بالتوقيت الميسر، مقدما توضيحات بشأن الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا النوع من التكوينات، وكذا كيفية تحديد الرسوم المفروضة على المستفيدين منها.

 

وأوضح المنتدى في بلاغ له، أنه باعتباره هيئة لتنسيق عمل الجامعات، والمحدث بموجب القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، بكون تنظيم التكوينات وتحديد شروط الاستفادة منها يدخلان ضمن الاختصاصات التي منحها القانون للجامعات وهياكلها، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي.

 

وأكد المصدر ذاته أن اعتماد واجبات للتسجيل بالنسبة إلى الموظفين والأجراء والمهنيين لا يشكل ممارسة استثنائية، بل يندرج ضمن آليات معمول بها على نطاق واسع في عدد من الأنظمة الجامعية الدولية.

 

وأشار المنتدى إلى أن التكوين بالتوقيت الميسر يأتي في إطار تكريس مفهوم التكوين مدى الحياة، من خلال تمكين الأشخاص الذين يزاولون أعمالا مهنية من العودة إلى مقاعد الجامعة ومواصلة دراستهم، مع مراعاة التزاماتهم الوظيفية والمهنية، والحصول، بعد استيفاء المتطلبات العلمية والبيداغوجية، على شهادات جامعية معترف بها وطنيا

 

وشدد منتدى رؤساء الجامعات على أن هذه الصيغة لا تمس بمبدأ مجانية التعليم الجامعي بالتوقيت العادي بالنسبة إلى الطلبة، مؤكدا أن الأمر يتعلق بنمط تكويني مواز يستهدف بالأساس فئة الموظفين والأجراء والمهنيين الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي إلى جانب التزاماتهم المهنية.

 

وفي ما يتعلق بالرسوم، أوضح المنتدى أن واجبات التسجيل الخاصة بسلك الإجازة لم تعرف أي زيادة مقارنة بما كان معمولا به خلال السنوات السابقة، بينما تم تخفيض الرسوم المتعلقة بسلك الماستر، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وتسهيل ولوج الموظفين والأجراء إلى الدراسات العليا.

 

وبخصوص سلك الدكتوراه، أبرز المنتدى أن طبيعة هذا التكوين تختلف عن باقي الأسلاك الجامعية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالبحث العلمي والتأطير الأكاديمي، وما يتطلبه ذلك من تعبئة الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب توفير المختبرات والتجهيزات والمرافق الجامعية اللازمة لإنجاز الأبحاث ومناقشة الأطروحات.

 

وأضاف أن تحديد واجبات التسجيل في هذا السلك راعى متطلبات تطوير جودة البحث العلمي وضمان ظروف ملائمة للتأطير والمواكبة.

 

ووفق المعطيات التي قدمها المنتدى، يتم تخصيص 40 في المائة من هذه المداخيل لميزانية التسيير أو الاستثمار، بينما توجه نسبة 60 في المائة لدعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، بعد استكمال مختلف مراحل التأطير والتتبع والمواكبة ومناقشة الأطروحات.

 

وأكد المنتدى أن الجامعات وهياكلها تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للمستفيدين، من خلال اعتماد تسهيلات في أداء واجبات التسجيل والنظر في الحالات الاجتماعية الخاصة، وفي هذا السياق، استحضر المنتدى بلاغه الصادر في 13 دجنبر 2025، والذي نص على إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء واجبات التسجيل الخاصة بالتكوين بالتوقيت الميسر.

 

كما جدد المنتدى التأكيد على التزام الجامعات باحترام المقتضيات القانونية وحماية الحقوق المكتسبة، بما في ذلك مبدأ عدم رجعية القواعد القانونية.

 

وفي ختام توضيحاته، شدد منتدى رؤساء الجامعات على أن اعتماد التكوين بالتوقيت الميسر، باعتباره صيغة منصوصا عليها قانونا، يندرج ضمن الاختصاصات البيداغوجية للجامعات وهياكلها.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )