إيطاليــا.. الاحتجاجات تشتعل مطالبة بالإنصاف بعد إعد..ام ميداني لمواطن مغربي على يد الشرطة

المساء اليوم – متابعات 

 

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً في واقعة مقتل مواطن مغربي بمدينة بولونيا شمال البلاد، بعدما فارق الحياة خلال محاولة الشرطة توقيفه، في حادثة وثقتها مقاطع فيديو أثارت موجة احتجاجات واسعة وردود فعل سياسية متباينة.

 

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن عبد الرحيم فقير، البالغ 43 سنة، متزوج ويقيم بشكل قانوني منذ أن كان عمره سبع سنوات، وهو مقاول من أصل مغربي يدير شركة صغيرة لخدمات النقل والتنظيف، توفي أمس الأحد بعد استدعاء الشرطة للتعامل مع رجل كان يتصرف بعدوانية ويُلحق أضراراً بسيارة.

 

وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو صوّره أحد السكان، يُظهر فقير ملقى على بطنه بينما يقوم عنصران من الشرطة بتقييده. وظهر في التسجيل وهو يطلب المساعدة مراراً ويؤكد أنه يواجه صعوبة في التنفس، قبل أن يتوقف تدريجياً عن الحركة.

IMG 20260721 WA0007

وأثارت الحادثة احتجاجات شارك فيها المئات في شوارع بولونيا، حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للشرطة، واتخذ بعضهم وضعية الركوع مع رفع القبضة، في إشارة إلى حركة “حياة السود مهمة” التي برزت في الولايات المتحدة عقب وفاة جورج فلويد عام 2020.

 

وأكدت صحيفة إيل ريستو ديل كارلينو المحلية أن الاحتجاجات متواصلة، بدعم من رئيس البلدية اليساري المعتدل ماتيو ليبوري، إلى جانب نقابة عمالية ومنظمات يسارية.

 

ولم يصدر أي تعليق من مكتب الادعاء العام في بولونيا أو وزارة الداخلية الإيطالية، فيما أعلنت شرطة بولونيا أنها ستسلّم المحققين تسجيلات الكاميرات المثبتة على أجساد عنصري الشرطة المشاركين في عملية التوقيف.

 

وبحسب تقارير إعلامية، استجاب الشرطيان لبلاغ في حي بيلاسترو شمال شرقي المدينة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 35 مئوية، وحاولا تهدئة فقير قبل استخدام رذاذ الفلفل وطرحه أرضاً وتقييده بالأصفاد بعدما وصفا سلوكه بالعنيف.

 

من جهتها، قالت خديجة، شقيقة الضحية، للصحفيين: “قتلوا أخي بدم بارد، أريد العدالة”، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن وفاته.

 

وقال محاميته باربرا سبينيلي، التي مثلت عبد الرحيم فقير في إجراءات تجديد تصريح إقامته مؤخرا، أنها مصدومة من النهاية المأساوية لعبد الرحيم حيث لم تتوقع وفاته بهذا الشكل مشيرة أنه رب أسرة ويتمتع بحس عالٍ بالمسؤولية تجاه موظفيه.

 

سياسياً، طالبت أحزاب المعارضة بإجراء تحقيق ومحاسبة المسؤولين، فيما دعا حزب “الرابطة” اليميني، الشريك في حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، إلى تحقيق صارم، مؤكداً في الوقت نفسه أن عنصري الشرطة كانا “يؤديان واجبهما” بعد استجابة لبلاغ من مواطنين.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )