البلجيكي أسامة عطار…. العقل المدبر لهجمات بروكسل وباريس

المساء اليوم – متابعة:

تطوراً مفاجئ طرأ على قضية الهجمات التي استهدفت باريس وبروكسيل سنتي 2015 و2016 على التوالي،في الأيام الماضية حيث تعاون عضوان في خلية  “البيتلز” الداعشية، وهما أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ، مع عملاء المخابرات الأميركية، كاشفين أسماء كبار القادة الذين دبروا هجمات إرهابية في أوروبا.

حيث كشف تحقيق أجراه موقع الأخبار الفرنسي (Mediapart)، أن البلجيكي ذي الأصول المغربية أسامة عطار كان أحد العقول المدبرة للهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس وبروكسيل، وذلك بعد أن حدد مقاتلان بريطانيان من تنظيم “داعش” هويته.

ووفقًا للتحقيق، كان أسامة عطار هو المتهم الوحيد في محاكمة 13 نونبر الذي يحاكم بتهمة “توجيه منظمة إرهابية”. ويتم محاكمة عطار بشكل افتراضي، حيث قُتل في غارة أميركية بطائرة بدون طيار في سوريا في 17 نونبر 2017، كما تقول مصادر استخباراتية.

وعُين عطار في 2015 من قبل صديقه القديم العدناني على رأس مكتب العمليات الخارجية  للتنظيم، حيث قاد منه الهجمات في باريس وبروكسل. ووفقًا للائحة الاتهام كان  عطار أحد العقول المدبرة لمجزرة 13 نونبر 2015، التي لقي فيها 130 شخصًا مصرعهم في هجمات بالقرب من استاد فرنسا وفي باتاكلان وعلى المدرجات الباريسية. وكُشفت في شتنبر من العام الماضي، مع بداية محاكمة تفجيرات باريس أدلة تشير إلى أن تورط عطار كان ضئيلة، وتضمنت لائحة الاتهام الصادرة عن مكتب المدعي العام الفرنسي شهادات تتهم البلجيكي لكنها كانت متناقضة.

لكن المعلومات التي نشرها موقع (Mediapart) تشير إلى المزيد من الأدلة القاطعة حول مسؤولية عطار في هذه الهجمات، وذلك بفضل استجوابات المخابرات الأميركية لاثنين من الجهاديين البريطانيين، ألكساندا كوتي (38) والشافعي الشيخ (33)، العضوان في خلية (البيتلز) التابعة لتنظيم “داعش”.

وكانت خلية “البيتلز” من الدواعش قد أثارت الرعب في قلوب السكان في العراق وسوريا لسنوات، مع انتشار مقاطع مصورة لعمليات خطف وذبح رهائن، إلى حين اعتقالهم ومثولهم مؤخراً أمام القضاء في الولايات المتحدة.  يذكر أن كوتي والشافعي (33 عاما) نقلا من العراق إلى الولايات المتّحدة في أكتوبر 2020 لمحاكمتهما أمام القضاء الأميركي بتهمة التورط في قتل أربعة رهائن أميركيين هم الصحافيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملا الإغاثة بيتر كاسيغ وكايلا مولر.

ولم يكن عطار إرهابي شديد الخطورة، بل أن اسمه حذف بعد فترة من قائمة المطلوبين أمنيا، ليعود للقائمة، وأصبح حينها المطلوب رقم واحد في بلجيكا. عطار مواطن بلجيكي من أصل مغربي يشتبه بعلاقته مع هجمات بروكسل الإرهابية، وهو ابن عم خالد وإبراهيم البكراوي اللذين فجرا نفسيهما في عاصمة الاتحاد الأوروبي.

ويعتقد أنه هو من أقنع الأخوين بعملية بروكسل، ووفقا للشرطة البلجيكية فإن عطار تربطه علاقة عائلية مع شخصين تم اعتقالهما خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية للاشتباه في تخطيطهما لتنفيذ عمليات تفجير. كما سبق وأن اعتقل في العراق عام 2003، للاشتباه في تهريبه الأسلحة للجماعات التي تقاتل قوات التحالف في العراق، وهناك تعرف على أبو بكر البغدادي زعيم داعش في معتقل بوكا بالعراق، وأصبح أحد أصدقاءه المقربين.

قضى عطار 9 سنوات من السجن، قبل إطلاق سراحه إثر حمله عائلته للإفراج عنه بسبب مرضه بسرطان الكبد، وتدخلت الحكومة البلجيكية عام 2010 لإطلاق سراحه من العراق، كما ضغطت منظمة العفو الدولية من أجل إطلاق سراحه. ويُنسب إليه إنشاء ميليشيا المقاتلين في السورية، لذا أدرج اسمه على قوائم الإرهاب في 2012، لكن الإسم حذف من القائمة بعد شهور.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )