المساء اليوم - أ. مرادي: لا تبدو مشاكل العاهل الإسباني السابق، خوان كارلوس الأول، قريبة من الحل، خصوصا بعد أن وجهت له المحكمة الإسبانية العليا مؤخرا اتهامات إضافية وخطيرة ووصفته بأنه "سمسار عالمي". ووفق تقرير للمحكمة العليا في إسبانيا، فإن الملك السابق للبلاد جمع أغلب ثروته من وساطاته في عدد من الأعمال والقضايا، وأن هذه الوساطات كانت في الغالب ذات مستوى عالي. تقرير المحكمة العليا يأتي في وقت يواصل فيه خوان كارلوس الاول العيش في منفاه الاختياري بالإمارات العربية المتحدة، التي استضافته قبل حوالي سنتين، عندما كان مهددا بالاعتقال والمحاكمة بتهمة جمع ثروة بوسائل غير مشروعة. من جهته، رفضت هيأة الدفاع الخاصة بالملك السابق الاتهامات الموجهة له من طرف المحكمة العليا، ووصفتها بأنها تمثل خروجا عن نصوص القانون، وأن المعلومات الواردة بها تم جمعها من مصادر غير ذات مصداقية. واتهم دفاع خوان كارلوس المحكمة العليا بخرق مبدأ البراءة عبر توجيه اتهامات نمطية وفضفاضة للملك السابق بأنه "سمسار عالمي"، وأن الاتهامات لا تستند على أسس قانونية، وتشكل اعتداء خطيرا على قرينة البراءة. وكان الملك خوان كارلوس الأول تنازل عن العرش سنة 2015 لفائدة نجله فليبي السادس، عقب فضائح مالية ارتبطت به وبعدد من أفراد أسرته. غير أن تنازله عن العرش لم يمنع المحكمة العليا، المختصة بجرائم الأموال، من متابعته، مما دفعه إلى الخروج سرا من إسبانيا قبل سنتين والتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة.