الهجرة والجزر وسبتة: حزب “فوكس” يفتح كل الجبهات ضد المغرب

المساء اليوم:

يواصل حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا، إثارة كل القضايا المتعلقة بالعلاقات بين المغرب واسبانيا، حيث طالب مؤخرا بتوضيح موقف الحكومة الإسبانية من موضوع سبتة ومليلية والجزر الجعفرية. ووجه مسؤولو الحزب المتطرف في سبتة سؤالا إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بخصوص الموقف من إصرار المغرب على مغربية سبتة ومليلية، ورفض الحلف الأطلسي إدراج المدينتين تحت حمايته.

ورد سانشيز بالقول إن العلاقات مع المغرب ستشهد أفقا ممتازا مستقبلا، رافضا الرد بشكل مباشر على فوكس، الذي طالب مجددا بتوضيح أكثر لجواب سانشيز، والذي مارس مع “فوكس” لعبة الغموض. وفي مجلس النواب الإسباني، كرر نواب “فوكس”، استفسارهم للحكومة الإسبانية حول موضوع إنشاء مزرعة مغربية لتربية الأسماك بمياه الجزر الجعفرية، التابعة لإسبانيا، والموجودة على بعد بضعة أمتار من السواحل المغربية.

ورد وزير الفلاحة والصيد البحري والأغذية الإسباني، بعدم تلقي الوزارة لأي طلب أو اتصال من أي شركة أو من الحكومة المغربية، حول موضوع تربية الأسماك.. وهو الجواب، الذي لم يرق نواب “فوكس”، الذين طالبوا الحكومة بالتدخل في مياه هذه الجزر، متهمين الحكومة الإسبانية بالعجز.

كما عادت مواقف “فوكس” حول المهاجرين في إسبانيا لتشتد مؤخرا، عبر المواقف التي عبر عنها عدد من قياديي الحزب، الذين رفعوا شعارات متطرفة غير مسبوقة ضد المهاجرين المغاربة في إسبانيا. وكان مكتب المدعي العام في العاصمة الإسبانية مدريد شكوى ضد اليمينية المتطرفة إيزابيل بيرالتا مدينا، بـ”تهمة الكراهية والتحريض ضد المهاجرين”، وذلك بسبب احتجاجات قامت بها أمام السفارة المغربية بمدريد، وطالبت ب” طرد الغزاة”.

وتُعتبر بيرالتا إحدى قياديات اليمين المتطرف الإسباني، وتتزعم مجموعة “الفلانخي” التي تنتمي للفكر “الفاشي والفرانكاوي”، المعروفة بخطابها العنصري ضد المغاربة والإسلام والمهاجرين. وسبق للنيابة العامة أن فتحت ضد بيرالتا قضية جنائية في فبراير من العام الجاري تتهمها فيها بترويج الخطاب المعادي للسامية، علما أنها تخضع للتحقيق أيضا بسبب علاقاتها المحتمل بالأحزاب النازية، حيث حصلت على منحة دراسية من إحداها من أجل الدراسة في ألمانيا.

ودعت بيرالتا مجموعتها  إلى التصدي للمهاجرين الذين قالت إنهم  يريدون “إنهاء ثقافتنا ومحو هويتنا”، معتبرة أن القادمين إلى إسبانيا يشكلون خطرا عليها وعلى أوروبا لذلك “نحن الوحيدون الذين سنقاتل من أجلها ولن نسمح لهم بغزونا”، وفق ما جاء في شعاراتها التي انتقدت الحكومة الإسبانية وعاهل الإسباني والاتحاد الأوروبي.

وكان “المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب” قد كشف في تقرير له، أن 30% من رسائل الكراهية المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي بين شهري يوليوز وغشت، كانت مُوجهة إلى القاصرين المغاربة المتواجدين في سبتة، وذلك بزيادة ثلاث عشرة نقطة عن الفترة بين ماي ويونيو.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )