المساء اليوم: عبد الحكيم اعديّل يستمر المغاربة في منح اهتمام أقل لقنواتهم التلفزيونية، فيما تعتبر أكثر الأعمال التلفزيونية مشاهدة هي المسلسلات الدرامية التركية. ووفق أرقام كشف عنها مؤخرا مركز "سيوميد" لقياس نسب مشاهدة القنوات المغربية، فإن مدة متابعة المغاربة للقنوات العمومية انخفضت بشكل ملحوظ، بعد أن سجلت تراجعا بلغ 14 دقيقة بالنسبة للأسبوع الماضي مقارنة مع الأسبوع الذي قبله. وفي الفترة ما بين نهاية يونيو الماضي ويوليوز الجاري، بلغت مدة مشاهدة القنوات المغربية 3 ساعات و27 دقيقة، بشكل يومي، بينما كانت ما بين بين 23 و29 يونيو الماضي، 3 ساعات و41 دقيقة يوميا. وتعتبر أكثر الأعمال التلفزيونية متابعة المسلسل التركي "الوعد"، الذي تبثه القناة الثانية، والذي شاهده قرابة خمسة ملايين مشاهد، بينما جاء في المرتبة الثانية مسلسل تركي آخر هو "من أجل ابني"، والذي تابعه عدد مماثل تقريبا من المشاهدين. وتحظى باقي البرامج في القنوات المغربية بمتابعة أقل بكثير، خصوصا في ظل انخفاض مستوى المهنية في عدد كبير من الأعمال التلفزيونية، من بينها نشرات الأخبار. ويتوفر المغرب على ثمان قنوات تلفزيونية، هي الأولى والأولى الدولية والقناة الثانية والقناة الثانية الدولية وقناة الرياضية والمغربية والأمازيغية وقناة السادسة. وتعتمد القنوات التلفزيونية المغربية على شهر رمضان من أجل رفع نسبة مشاهديها، حيث تراهن على الأعمال الكوميدية التي تبث مباشرة بعد آذان المغرب، بالإضافة إلى كم كبير من المسلسلات والبرامج الترفيهية. وتتعرض برامج القنوات المغربية إلى كم هائل من الانتقادات، بفعل رداءة محتواها، بالإضافة إلى انعدام الشفافية في طرق قبول الأعمال التي يتقدم بها منتجون، وهي أعمال تحتاج، في أغلبها، إلى سلك طرق غير شفافة لكي تحظى بالقبول. يذكر أن قياس نسب المتابعة لا تشمل حاليا قناة "مدي1 تي في"، الذي تم إلحاقها مؤخرا بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، بعد أن وصلت إلى طريق مسدود من حيث الاعتمادات المالية، حيث تم استنزاف الميزانية في مشاريع شبه وهمية، والمتعلقة بخلق قنوات موازية موجهة نحو بلدان إفريقية، وهي قنوات لا تحظى بالمتابعة سواء داخل المغرب أو خارجه، وهو ما كان من بين الاسباب الرئيسية لإشراف القناة على الإفلاس.