المساء اليوم: بعث البروفيسور روبرت كوهن، الخبير الدولي في اللقاحات، رسالة طمأنة للمغاربة بمناسبة مشاركته في أشغال اللقاءات الإفريقية في دورتها السابعة التي جرى تنظيمها من طرف الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص بطنجة. وقال الخبير الدولي إنه ليس هناك ما يبعث على الخوف من لقاح أسترازينيكا، مشيرا إلى أنه لو كانت هناك من مضاعفات خطيرة سببها هذا اللقاح لأنها تظهر بعد 10 أيام أو شهر على أقصى تقدير بعد تلقي الجرعة. وشدد الخبير الفرنسي على أن كل دواء له آثار جانبية غير مرغوب فيها والتي يمكن أن تحدث بنسب متفاوتة، مؤكدا على أنها تبقى جد ضئيلة، وأن نفعها أكبر بالقياس لأعداد المستفيدين الذين يتم علاجهم والذين يتفادون الآثار الوخيمة للأمراض الفتاكة. وأوضح البروفيسور روبرت، الذي حلّ ضيفا على الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص في هذا الملتقى الطبي الذي يتم بالموازاة معه تنظيم الدورة 11 من اللقاءات الخاصة بأطباء الأطفال في الدول الناطقة باللغة الفرنسية، بأن اللقاحات التي تم الترخيص باستعمالها خلال الجائحة الوبائية لكوفيد 19 لمواجهة الفيروس القاتل ومتحورارته، وضمنها لقاح أسترازينيكا، كانت جد مجدية وساهمت بشكل كبير في مواجهة المغرب للجائحة والخروج منها بشكل يبعث على التنويه. وأكد البروفيسور كوهن على أن اللقاحات ساهمت في إنقاذ البشرية وحدّت من خطورة الأمراض الفتاكة، مؤكدا على أن العديد من الأمراض الفيروسية والبكتيرية تعاود الظهور مؤخرا في العديد من دول العالم، كالحصبة، والسعال الديكي، و النكاف، وغيرها، بسبب ضعف وتراجع المناعة، مما يدعو إلى احترام مواعيد أجندة اللقاحات، سواء تعلق الأمر بتلك التي سيتم استعمالها لأول مرة أو بالجرعات التذكيرية. ومؤخرا اعترفت شركة أسترازينيكا (AstraZeneca) لأول مرة في وثائق المحكمة بأن لقاحها ضد فيروس كورونا يمكن أن يسبب آثارا جانبية نادرة، في تحول واضح قد يُمهد الطريق للحصول على تعويضات قانونية بملايين الدولارات. وتتم مقاضاة شركة الأدوية العملاقة في دعوى جماعية بسبب مزاعم بأن لقاحها، الذي تم تطويره مع جامعة أكسفورد، تسبب في وفيات وإصابات خطيرة لعشرات الحالات. ويقول المحامون إن اللقاح أنتج آثارا جانبية كان لها تأثير مدمر على عدد من العائلات.