المساء اليوم - أ. مرادي: بضع ساعات ليلا على مركب بلاستيكي منفتح بالهواء في مضيق مليء بالمخاطر، كانت كافية لكي يحقق مهاجر "سري" مراده ويصل الشواطئ الجنوبية لإسبانيا وهو يجدف طوال ساعات . وانطلق المهاجر المغامر، على ما يبدو، من أحد السواحل القريبة إلى طنجة ليلا، ويبدو أن تحركه لوحده صعب مهمة كشفه على حراس الشواطئ، بحيث كان موجودا فقط بقاربه المتهالك وبدون محركات، مع هاتف محمول للاتصال بأهله في حال تيهانه أو تعرضه لمخاطر كبيرة. ووفق ما أعلنت عنه مصالح الحرس المدني الإسباني، فإن رادارات المراقبة رصدت ليلة الجمعة - السبت حركة في مضيق جبل طارق، ليتم إخبار طائرة هليكوبتر بالتحرك لاعتراض الهدف. ووفق المصادر ذاتها فإنه كان من الصعب العثور على الهدف بدقة ليلا، غير أنه تبين أن القارب البلاستيكي كان يضم شخصا واحدا، وأنه ظل يجدف طوال ساعات لأن القارب بدون محركات. وبدا أن صاحب القارب، الذي لم يتم الكشف عن هويته، لم يقدر حجم المخاطر بمضيق جبل طارق، خصوصا بالليل، حيث البواخر والناقلات الكبيرة لا يمكنها تجنب قارب صغير يبدو أمامها بحجم ذبابة. كما أن مضيق جبل طارق صار في السنوات الأخيرة ملجأ لأقوى المفترسات البحرية، بما فيها أسماك القرش، وحيتان "الأوركا" التي تعتبر على رأس السلسلة الغذائية البحرية. هذه المغامرة كانت نهايتها شبه سعيدة، حيث وصل القارب إلى شاطئ مجاور لمدينة طريفة، وكان المغامر يبدو منهكا جدا، بحيث وصل مباشرة إلى أيدي الحرس المدني، في انتظار ما سيكون قرار السلطات الإسبانية تجاه هذه المغامرة الفردية النادرة.