المساء اليوم: اعتبرت إسبانيا إعلان السعودية الترشح لاستضافة مقر منظمة السياحة العالمية بالتصرف "غير الودي"، وكانت مدريد قد حاولت عبر "أذرعها الدبلومسية" إثناء الرياض عن تقديم ترشيحها الرسمي لتولي مقر الهيئة الأممية، لكنها دون جدوى. وحسب صحيفة "إلباييس" الإسبانية فإن الرياض أكدت لمدريد "عزمها الترشح لسحب المقر منها، وسيتم تقديم الترشح الرسمي خلال الأسابيع المقبلة، وفقا لمصادر قريبة من منظمة السياحة العالمية". وهذه خطوة أولية إلزامية لإدراجها في جدول أعمال الجمعية العمومية القادمة التي ستعقد في مدينة مراكش، وبالتالي سيبقى القرار في أيدي الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان اهتمام السعودية باستضافة المقر منظمة السياحة العالمية مفاجأة للحكومة الإسبانية، تحول مع "مرور الأيام إلى مفاجأة مقلقة"، حسب الصحيفة. مصادر حكومية إسبانية أقرت بأنه "يكاد يكون من المستحيل إيقاف وصول هذه المسألة إلى جمعية منظمة السياحة العالمية. وأن التصويت من الصعب السيطرة عليه". وترى مدريد أن "مناورة" الرياض للترشح، حركة معادية وغير ودية، وتم نقل هذه الرسالة إلى السلطات السعودية، وقال مصدر للصحيفة، "لقد أبلغنا سفارة السعودية أنه سلوك غير ودي ولا نفهم هذا الانقلاب على إسبانيا". وأوضحت مصادر حكومية إسبانية أنه لا داعي لنقل مقر منظمة السياحة العالمية من مدريد، وقالت "لا توجد أسباب لهذا النقل، باستثناء مصلحة السعودية المحضة". فيما ترى الرياض في نقل مقر المنظمة إلى أراضيها دفعة لاستراتيجيتها في الانفتاح على العالم مع التزام واضح بصناعة السفر والسياحة. وسيبقى اقتراح نقل المقر من إسبانيا إلى السعودية على جدول الأعمال المنظمة، بمجرد وجود طلب رسمي بإدراجه، وبالتالي يصبح القرار في يد الدول الـ 159 الممثلة في الجمعية، التي ستقرر بأصواتها إذا كان هناك ضرورة نقل المقر من عدمه. وتحتاج السعودية إلى ثلثي الأصوات لانتزاع مقر منظمة السياحة العالمية من مدريد، أي إقناع 106 دولة على الأقل. ومن المقرر عقد اجتماع الجمعية العامة، منتصف أكتوبر المقبل بمراكش، على الرغم من أن كل المؤشرات توحي إلى أنه سيتم تأجيل عقده إلى نهاية العام بناءً على طلب المغرب، نظرا للوضع الصحي الدقيق الذي تعيشه البلاد بسبب كورونا.