المساء اليوم: قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إن الدعم المستمر الذي تخصصه الدولة لدعم المواد الاستهلاكية حالَ دون تضرر المواطنين من زيادة الأسعار بشكل أكثر حدة مما عليه الآن، مشيراً إلى أن "السعر الحقيقي لقنينة الغاز الكبيرة (12 كيلوغراما) اليوم هو 130 درهما، لولا الدعم الذي تخصصه الدولة لغاز البوتان، عبر صندوق المقاصة". وأضاف لقجع عقب المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن سعر غاز البوتان في السوق المحلية ظل مستقرا في 3.33 درهما للكيلوغرام منذ سنة 1990، أي أن القنينة من وزن 3 كيلوغرامات تُباع بعشرة دراهم، بينما تباع قنينة 12 كيلوغراما بأربعين درهم، مشيرا إلى أن هذا الثمن "قار ومستمر". وأفاد الوزير أن أسعار غاز البوتان عرفت ارتفاعا بنسبة أكثر من 60% في السوق الدولية خلال السنة الجارية، مقارنة مع السعر الذي كان تباع به هذه المادة في سنة 2020، موضحا أن المادة المذكورة انتقل سعرها إلى 854 درهما للطن مقابل 530 درهما في سنة 2020. وأردف، "حاليا ثمن البوطة الحقيقي هو 130 درهما، ولكن سعرها مستقر، لأن الدولة تدعم كل قنينة بـ90 درهما”، مشيرا إلى أن الميزانية المخصصة لدعم غاز البوتان انتقلت من 9 مليارات درهم سنة 2020، إلى 14 مليارا و577 مليون درهم في السنة الجارية، أي بارتفاع في الكلفة بـ60%". وبخصوص المواد البترولية السائلة (الغازوال والبنزين)، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن ارتفاع سعرها في السوق المحلية راجع إلى الارتفاع الذي شهدته الأسعار على الصعيد العالمي، حيث وصل سعرها حاليا إلى 97 دولارا للبرميل، وهو أعلى سعر منذ سنة 2014، حيث كانت تُباع بـ70.6 دولارات للبرميل. وأكد الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار، حيث إن نسبة الضريبة المطبقة على المواد البترولية السائلة محددة في 10% مقابل 20% في الدول المجاورة. وبالنسبة للإجراءات التي ستتخذها الحكومة للحد من التأثير السلبي لارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين، قال لقجع إن السلطة التنفيذية فتحت نقاشا مع القطاعات المهنية العاملة في قطاع النقل، باعتباره من أكثر القطاعات المتأثرة، لكي يتم الوصول إلى الحلول التي يجب أن تتخذها الحكومة للتخفيف من وطأة الارتفاعات. وتابع أنه من بين الحلول المقترحة تخصيص دعم محدد للقطاعات المتضررة من الارتفاعات، بهدف ألا يتضرر المواطن من الانعكاسات المتتالية للزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، خاصة مع عدم اتضاح الرؤية حول ما ستؤول إليه الأسعار في السوق العالمية خلال الأيام المقبلة.