المساء اليوم: افتتح الثلاثاء بالرباط معرض للرسام الفرنسي يوجين ديلاكروا "بمتحف محمد السادس للفن المعاصر"، المعرض يضم أشهر لوحات ديلاكروا عن المغرب، إضافة بعض المقتنيات التي اقتناها الرسام الفرنسي من المغرب أنذاك، من أسلحة كالسيوف، وملابس نسائية ورجالية كانت سائدة في تلك الفترة، وأواني خزفية ومقتنيات أخرى. المعرض تنظمه "المؤسسة الوطنية للمتاحف" بالتعاون مـع "المتحف الوطني ليوجين ديلاكروا" التابـع لإدارة "المؤسسـة العامـة لمتحف اللوفر" بباريس، ويعتبر الأول من نوعه بالمغرب، ويستمر حتى 9 من أكتوبر المقبل. وقال عبدالعزيز الأدريسي مدير متحف محمد السادس، إن "هذا المعرض هو ثمرة تعاون بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومتحف محمد السادس، ومتحف ديلاكروا ومتحف اللوفر، وثمرة لمجهود انطلق منذ أكثر من سنتين لكن تأخر بسبب الظروف الصحية (كورونا)، واليوم حاولنا أن نخرج من تلك القوقعة وننظم هذا المعرض". من جهتها قالت كلير بيسيد مديرة متحف يوجين ديلاكروا "ديلاكروا رسام خلق ثورة فنية في عصره من خلال الألوان والحركية داخل لوحاته، ورحلته إلى المغرب ساعدته كثيرا في تطوير هذه الخصوصية، كما ألهمت عدة فنانين آخرين من بعده ساروا على نهجه في البحث عن سر هذا الشرق الغامض". وبدأت فصول الرحلة الفنية لديلاكروا إلى المغرب، بين يناير ويونيو 1832، عندما رافق الكونت دي مورني على رأس بعثة دبلوماسية لمقابلة السلطان مولاي عبدالرحمن أنذاك. فالمغرب لم يكن معروفا لدى ديلاكروا لكنه كان يحلم بزيارته، وكتب في إحدى مذكراته في يناير 1832 في طنجة "أعتقد أنني كنت أحلم، كنت أرغب في رؤية الشرق مرات عديدة لدرجة أنني كنت أنظر إليهم بملء عيني، وبالكاد كنت أصدق ما كنت أراه".