المساء ليوم – متابعة: كشف "مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد"، (OCCRP)، عن إحصاء 18 ألف حساب بمليارات الدولارات مفتوحا في (Credit Suisse) العملاق المصرفي الأوروبي وثاني أكبر بنوك سويسرا، تعود لأشخاص مشبوهين. وقال المشروع الذي يضم أكثر من 160 مراسلاً في 48 وسيلة إعلامية أنه قضى شهورًا في عملية غربلة البيانات المسربة الخاصة بالبنك. وكانت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية، قد قاتل إنها تلقت بيانات (Credit Suisse) من مصدر مجهول على صندوق بريد رقمي آمن منذ أكثر من عام، وأن لبينات تتعلق بتفاصيل حسابات أكثر من 30 ألف عميل، مشيرة إلى أنه "من غير الواضح ما إذا كان المصدر المُسرب للبيانات، فرد أم جماعة". كما أكدت الصحيفة أنها لم تدفع أي مبالغ مالية ولم تعد بأي شيء مقابل الحصول على تلك التسريبات، موضحة أنها أجرت تقييما للبيانات، التي تتناول الفترة من أربعينيات القرن الماضي وحتى بدايات العقد الماضي، بالتعاون مع مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (منظمة استقصائية معنية بالتحقيق والإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد) والعشرات من شركائها الإعلاميين بما في ذلك صحيفتي "نيويورك تايمز" و"الغارديان". ولفتت إلى أن البيانات تشير إلى أن البنك قبل "قادة مستبدين مُفسدين وأشخاص يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب ومهربي بشر وتجار مخدرات ومجرمين آخرين"، كعملاء لديه. وقال خبراء الامتثال الذين راجعوا نتائج "مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد"، (OCCRP) أن البنك السويسري خالف اللوائح بالسماح للعديد من هؤلاء الأشخاص بالتعامل عمع المصرف وفتح حسابات به. فيما قال (Credit Suisse) في بيان صدر عن المقر الرئيسي في زيورخ، إن "ما يقرب من 90% من الحسابات التي تمت مراجعتها أغلقت الأحد أو كانت قيد الإغلاق قبل استلام صدور الملف الاستقصائي"، مضيفا أن البنك "سيواصل تحليل الأمور واتخاذ خطوات إضافية إذا لزم الأمر". كما رأى البنك السويسريأن المزاعم "قديمة في الغالب" وإن "هذه التقارير تستند إلى معلومات جزئية أو غير دقيقة أو انتقائية مجتزأة من سياقها، ما أدى إلى تفسيرات متحيزة للسلوك التجاري للبنك"، مؤكداً أنه "مطمئن للإجراءات اللازمة والمراجعات وخطوات الرقابة الأخرى التي تم اتخاذها بما يتماشى مع إطار عملنا الحالي، كما أن القانون يمنعنا من التعقيب على العلاقات المحتملة للعملاء". ويواجه البنك أيضاً اتهامات قضائية بأنه كان يعرف بوجود عمليات غسل أموال للكوكايين لدى بعض عملائه، لكنه تجاهل ذلك بقبوله أموالا يعرف أنها "مغسولة". وجاء ذلك في شهادة موظف كبير سابق في البنك، كان قد اتُهم سابقًا بغسل الأموال، أمام محكمة سويسرية. وحسب شهادة الموظف فإن الإدارة العليا في البنك كانت على علم بجرائم تهريب الكوكايين المرتبطة بعصابة بلغارية، لكنها استمرت في إدارة الأموال النقدية التي أصبحت الآن قيد النظر بمحاكمة جنائية. وكانت المحاكمة بدأت الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تنتهي في أوائل مارس.