المساء اليوم: عرفت الشوارع والأحياء المحيطة بالملعب الشرفي لوجدة وتلك المؤدية إلى المحطة الطرقية للمدينة، حالة كر وفر، بسبب أحداث شغب أعقبت مباراة مولودية وجدة والوداد البيضاء، مساء أمس الأربعاء، والتي انتهت بتتويج الوداد بلقب البطولة الوطنية. وتبادل البعض من المحسوبين على مشجعي الفريقين الرشق بالحجارة، كما قام بعضهم بتهديد الآخر باستعمال الأسلحة البيضاء. وحسب مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فإن أحداث الشغب أدت إلى إصابة عدد من مشجعي الوداد، إضافة إلى مواطنين عاديين لم يكونوا ضمن المتفرجين في الملعب، كما خلفت خسائر مادية في ممتلكات خاصة، حيث تعرضت سيارات وواجهات عدد من المنازل والمحلات التجارية والممتلكات الخاصة للتكسير. وتعرضت حافلة نادي الوداد للرشق بالحجارة أثناء خروجها من الملعب، كما حاول جموعة من المحسوبين على فصائل مشجعي كرة القدم الاعتداء أيضا على رجال أمن وأعوان سلطة إلى جانب عدد من أنصار الوداد كانوا يحتمون بنفس المكان. وقبل بداية المباراة، أعلنت السلطات الأمنية بولاية أمن وجدة، عن توقيف 12 شخصا يشتبه في تورطهم في تبادل العنف المرتبط بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية وخاصة، وعدم الامتثال وتعريض موظفين عموميين للإيذاء العمدي. وتوصلت مصالح الشرطة بمدينة وجدة بإشعار حول تورط مجموعة من المحسوبين على فصائل مشجعي كرة القدم في تبادل العنف والرشق بالحجارة، قبل انطلاق مباراة الوداد البيضاوي ومولودية وجدة. وأسفرت أحداث الشغب قبل بداية المباراة، عن إلحاق خسائر مادية بسيارة خاصة وبالواجهة الزجاجية للمحطة الطرقية ولوكالة بنكية، فضلا عن إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح خلال مشاركته في التدخل الأمني لتحييد الخطر الصادر عن المشتبه فيهم. وقد مكن التدخل الفوري لعناصر الشرطة من توقيف اثني عشر شخصا من بين المشتبه فيهم، تم العثور بحوزة أحدهم على سلاح أبيض وقنينة من سائل "الماء الحارق"، وتم إخضاع المشتبه فيهم الموقوفين للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، بينما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المتورطين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية بعد تحديد هويات العديد منهم بشكل كامل.