الأزمة بين الجزائر والمغرب تُلقي بظلالها على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

المساء اليوم – متابعة:

كشف موقع Africa Intelligence الفرنسي اليوم الخميس عن تفاصيل جديدة بخصوص رفض ترخيص السلطات الجزائرية لطائرة مغربية بدخول أجوائها، لنقل المنتخب المغربي للاعبين المحليين، للمشاركة في البطولة التي تحتضنها الجزائر، كما تحدث عن قلق داخل الاتحاد الإفريقي من تأثير توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب على البطولات التي يحتضنها البلدان.

وحسب الموقع الفرنسي، كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بقيادة جاهد زفيزيف، المقرب من الحكومة، واثقاً من استثناء المنتخب المغربي من قرار حظر الطيران المغربي فوق الأجواء الجزائرية، حتى أنه بعث رسائل مطمئنة إلى نظيره المغربي، بأن فريقه يمكن أن يطير مباشرة لمسافة 1200 كيلومتر بين الرباط ومدينة قسنطينة الجزائرية، ولن يضطر للسفر إلى دولة أخرى أولاً قبل دخول المجال الجوي الجزائري.

وأضاف Africa Intelligence “لكن تبون رفض التزحزح، كما أن الاتحاد الجزائري لم يضغط أكثر على الرئيس، فيما اختار رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، موتسيبي، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، جياني إنفانتينو، عدم الضغط على الجزائر للتراجع، كما لم يثيرا القضية مع تبون خلال زيارتهما للجزائر”.

لكن داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كان عناد الجزائر سيئاً، حسب الموقع الفرنسي، الذي أشار إلى أن المغرب طرف رئيسي في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بفضل رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، القوي، فوزي لقجع، وشراكاته مع 44 اتحاداً جنوب الصحراء الكبرى، إذ يعتقد بعض أعضاء الاتحاد الإفريقي أنه كان ينبغي على تبون إظهار المزيد من المرونة، بالنظر إلى أن بلده مرشح، إلى جانب المغرب، لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025″.

على عكس الاتحاد المغربي المستقر، كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم أكثر تقلباً في السنوات الأخيرة، وتداول عليه أربعة رؤساء (محمد روراوة، وخير الدين زيتشي، وشرف الدين عمارة، وجاهد زفيزيف)، في أقل من عقد من الزمان، ويتمتع الاتحاد الجزائري بنفوذ أقل بكثير داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من منافسه.

بينما أرجأ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي كان من المقرر أن يعلن اسم البلد المضيف، في الـ10 فبراير، الإعلان لعدة أسابيع. وكان من المقرر في البداية أن يتخذ الاتحاد قراره خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي ستقام في المغرب في الفترة من 1 إلى 11 فبراير، وكان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، موتسيبي، الذي زار المغرب في 13 يناير، لحضور قرعة كأس العالم للأندية 2023، حريصاً على عدم الإدلاء بأي تعليق بشأن فوزي لقجع، الذي تربطه به علاقات جيدة.

بينما دعا الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى فرض عقوبات على نظيره المغربي، لكن يبدو أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سيكون متساهلاً، فقد يكتفي بتغريم الاتحاد المغربي، مع حرمانه من المشاركة في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين في نسختها المقبلة، وهو القرار الذي يؤيده رئيس الفيفا إنفانتينو، المقرب أيضاً من لقجع، والذي يزور المغرب بشكل متكرر، والذي من المقرر أن يرشح نفسه دون معارضة لإعادة انتخابه رئيساً للفيفا، في مؤتمر المنظمة في رواندا، في مارس، والاعتماد على دعم صديقه المغربي.

ويأمل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في تفادي تكرار الحادث بين الجزائر والمغرب، عندما تستضيف الجزائر كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 عاماً، والتي ستقام في الفترة من الـ8 إلى 30 من أبريل، إذ تستضيف الجزائر البطولة في مدن الجزائر والبليدة ووهران، فيما سيكون المنتخب المغربي أحد المنتخبات الـ12 المؤهلة للمشاركة في البطولة، وفق Africa Intelligence، حيث يعمل رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، ولجنته التنفيذية، على ضمان ألا يؤدي التنافس المرير بين الجارتين إلى إعاقة سير البطولة بسلاسة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )