المساء اليوم - متابعة: قضت المحكمة الابتدائية في الفقيه بن صالح، الخميس، بالحبس خمسة أشهر في حق طبيب وطبيبة متهمين بمنح محمد مبديع رئيس جماعة الفقيه بن صالح، والبرلماني عن حزب الحركة الشعبية، شهادة طبية مزورة، ليدلي بها لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، للإفلات من التحقيقات. وتابعت هيأة الحكم المتهمين من أجل إصدار قرار كاذب أثناء مزاولة المهنة كطبيب بهدف المحاباة، بالنسبة للمتهم (م.ر) طبيب التخدير والإنعاش بمصحة خاصة بمدينة الفقيه بن صالح، ومن أجل المشاركة في ذلك بالنسبة للمتهمة الثانية (ح.ن) طبيبة أمراض النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي بذات المدينة. هذا وتعود بداية هذه القضية إلى يوم 18 أبريل الماضي حين طلب محمد مبديع من زميلته في المجلس الجماعي الدكتورة (ح.ن) التوجه إلى مصحة خاصة من أجل تحصيل رخصة مرضية لمدة 15 يوما لفائدته، بينما ظهر على شاشة التلفزيون وهو يترأس جلسة إحدى اللجن البرلمانية، مما اعتبر استعمالا لوثيقة كاذبة بعد أن وافى بها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء كمبرر لعدم الحضور لديها من أجل استكمال محضر الاستماع إليه كمشتبه فيه آنذاك في قضايا فساد والتي تم اعتقاله على خلفيتها بأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف وإحالته على قاضي، التحقيق في وقت لاحق. وكان مبديع قدم استقالته من رئاسة لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، بعد انتخابه في الـ17 من أبريل الجاري رئيسا لها، حيث كان آنذاك المرشح الوحيد لرئاستها خلفا لمحمد الفاضيلي، البرلماني الآخر عن الحركة الشعبية بعدما ألغت المحكمة الدستورية مقعده البرلماني. وتم إيداع البرلماني السابق سجن عكاشة بالدار البيضاء، بناء على شكاية ضده تقدمت بها "الجمعية المغربية لحماية المال العام"، بشأن شبهات فساد وتبديد أموال عمومية عندما كان رئيسا لجماعة الفقيه بن صالح منذ سنة 1997 حتى اليوم، وخضع مبديع و12 مشتبها بهم آخرين للاستنطاق من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك حيث تمت إيداع ثمانية متهمين السجن ضمنهم محمد مبديع، فيما تم اتخاذ تدابير المراقبة القضائية في حق خمسة متهمين، وذلك بإغلاق الحدود في وجههم وسحب جواز سفرهم وأغلبهم موظفين بجماعة الفقيه بنصالح.