أعطية مجلس المستشارين تهدد بتفجير حزب العدالة والتنمية من الداخل

المساء اليوم – أ. مرادي:

بعد أقل من شهر على نكسة نتائج الانتخابات العامة، عاد حزب “العدالة والتنمية” إلى نفق الخلافات والجدل بعد حصوله على “أعطية” انتخابية تمثلت في حصوله على ثلاث مقاعد بمجلس المستشارين، وهي مقاعد “لا يستحقها”، وفق قياديين من داخل الحزب.

وكان أول المحتجين على نيل هذه المقاعد هو الأمين العام ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، الذي احتج بشدة على قبول هذه “الأعطية السياسية” كما وصفها، وطالب بالتخلي عن المقاعد فورا، من أجل “عدم جر الحزب إلى المزيد من الانهيار”.

وجاءت احتجاجات أخرى على قبول هذه “الأعطية من جانب قياديين آخرين في الحزب، في الوقت الذي كان الاحتجاج الأقوى من جانب شبيبة العدالة والتنمية، التي اعتبرت ما جرى “محاولة لإسقاط الحزب وإفقاده مصداقيته بشكل نهائي”، وفق مصادر من داخل الشبيبة.

وفاز حزب العدالة والتنمية بثلاثة مقاعد في انتخابات مجلس المستشارين، التي نظمت الثلاثاء، بينما لا تخوله ذلك النتائج التي حصل عليها الحزب في انتخابات 8 شتنبر الماضي، على مستوى مجالس الجماعات الترابية.

وقال بيان للمكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إنه اطلع على نتائج الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين على مستوى منتخبي الجماعات الترابية، وخاصة نتائج مرشحي حزب العدالة والتنمية، ولاحظ بأن هذه النتائج فاقت بشكل كبير وغير مفهوم النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر، في الوقت الذي لم يعلن فيه الحزب عن أي تحالف مسبق يمكن أن يفسر حجم الأصوات التي حصل عليها مرشحوه.

واعتبر بيان المكتب الوطني للشبيبة أن هناك سعيا إلى إسقاط حزب العدالة والتنمية في نفس المستنقع الذي تتخبط فيه هذه الأحزاب، وإفقاده الثقة والاحترام اللذين يحظى بهما لدى الكثير من فئات المجتمع، ومعها شرعية تاريخه النضالي المبدئي والمستميت، من أجل صيانة الخيار الديمقراطي والدفاع عن الانتخابات النزيهة والشفافة”.

وأضاف بيان المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية اعتبر أن حزب العدالة والتنمية، “لم يكن قط ولن يكون يوما جزءا من عمليات الإنتاج المسبق لنتائج الاستحقاقات الانتخابية المبنية على توافقات مشوهة تزيد من ضبابية المشهد السياسي ببلادنا”.

من جانبه، قال مصطفى دحماني، أحد الفائزين بأحد المقاعد الثلاثة، إنه  حاليا ليس لديه “أي موقف، وأن لا أحد اتصل به حتى الآن”.

وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية خرجت عن صمتها، معبرة عن موقفها من نتائج انتخابات مجلس المستشارين، وداعية ثلاثة فائزين فيها باسم الحزب إلى الاستقالة، وفق ما جاء في بيان للحزب، صدر أمس الأربعاء.

وأفاد بيان الأمانة العامة أن الأصوات، التي حصل عليها مرشحو الحزب تتجاوز بشكل كبير وغريب وغير مقبول الأصوات التي تعود إلى العدالة والتنمية، أو التي من الممكن أن تؤول إليه”.

وجاء في البيان أنه من باب “الإسهام في تحصين المسار الديمقراطي والحفاظ على مصداقية العمل السياسي”، دعت الأمانة العامة مرشحي الحزب، الذين تم إعلانهم “فائزين” إلى تقديم استقالاتهم من عضوية المجلس”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )