إلزامية التلقيح و “الجواز الصحي” يؤججان الاحتجاج في فرنسا

المساء اليوم:

تعيش فرنسا على وقع احتجاج شعبي ونقابي ضد “الجواز الصحي” الذي ستدخل النسخة الموسعة منه حيز التنفيذ بكامل التراب الفرنسي في 9 من غشت الجاري، الآلاف من الفرنسيون، بعد أن انضافت إليهم النقابات العمالية، يعتبرون القرار الحكومي بفرض “الجواز الصحي” تقييداً للحرية.

قطاع الصحة طاله هو الآخر القرار الحكومي، إذ بات لزاما على العاملين بالمستشفيات الفرنسية، مراكز الصحة ودور العجزة، منذ بداية شتنبر، التطعيم ضد كوفيد-19 وإلا الطرد من عملهم، الأمر الذي أبدى العاملون رفضهم الرضوخ إليه، مهددين بالاستقالة.

ففي بعض المستشفيات الكبرى في باريس، مشفى “لاريبوازيير” مثلا، أكد رئيس قسم الإنعاش أن “40% من فريق التمريض قرروا الاستقالة الشهر القادم، فهؤلاء الناس جرى استنزافهم. وهم يحسون الآن بأنهم لم يلقوا الاعتراف اللازم لما قدموه من تضحيات طوال فترة الوباء، دون أن تتحسن وضعيتهم المادية حيث لم يعرف راتبهم الشهري زيادة لما يفوق خمس سنوات، وليست هناك أدنى إرادة حكومية في تحسين وضعيتهم”.

الأمين العام لفيدرالية نقابات قطاع الصحة الفرنسي قال، “بالأمس كانوا يجبروننا على العمل ولو كنا مصابين بكوفيد دون أن تظهر علينا أعراض، واليوم يرغموننا على التلقيح لأنهم خائفون من العدوى: إنهم حقًا مهزلة”.

وأضاف “من قبل كانوا يطلبون منا العمل حتى دون قفازات وكمامات واقية، بدعوى أنه لا يوجد منها ما يكفي بالمخازن. بالمقابل أنه منذ بداية الوباء وحدها جهود الشغيلة الصحية هي من أنجحت المرحلة دون أي مساعدة من المسؤولين”.

ويعيش قطاع الصحة الفرنسي، وضعية خطيرة حسب ما تصفه الإحصاءات عن حالة المستشفيات هناك، حيث تم فقدان إلى 50% من الأَسرَّة الاستشفائية بالمصحات، فيما عدد من أقسام المستعجلات تلك المستشفيات أغلق أبوابها جزئيًا أو نهائيًا، بسبب النقص في عدد الأطر الطبية نتيجة الإنهاك والمرض والمحطات النضالية التي يخوضونها ضد ما يرونه قرارات جائرة في حقهم.

ويحمل ائتلاف نقابي الحكومة المسؤولية في الوضعية التي وصل إليها القطاع بالبلاد، كما يؤكد على الاستمرار في نضالاته من أجل تحسين وضعية عمل تلك الأطر، داعية إلى إنقاد المستشفى العمومي.

فيما تعيش المستشفيات ضغطًا نتيجة الأعداد الهائلة التي تسجلها إصابات كورونا، في موجتها الرابعة التي تضرب فرنسا في هذه الأثناء: حيث بلغ معدل الإصابات طوال الأسبوع الماضي أزيد من 21 ألف إصابة يومية، 59% منهم يقبعون بالمستشفيات، حسب أرقام وزارة الصحة الفرنسية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )