المساء اليوم: قررت محكمة العدل الأوروبية اليوم الأربعاء إلغاء اتفاق الزراعة والصيد البحري مع المغرب،بناء على طعن تقدمت به "جبهة البوليساريو". ويأتي هذا القرار، بناء على طعون تقدم بها التنظيم الذي يرعاه النظام الجزائري؛ وتعود إلى سنة 2019. ويبقى هذا القرار دون أي أثر فوري على الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لأنه حكم ابتدائي لن يغير من الواقع شيئا حاليا، في انتظار مرحلة الاستئناف. ويأتي القرار بعد شكايات تقدمت بها "جبهة البوليساريو" ضد اتفاقيتين أبرمهما المغرب والاتحاد الأوربي حول الصيد البحري والتبادل التجاري منذ سنتين، وتشملان سواحل ومنتجات الأقاليم الجنوبية للمملكة. وكانت المحكمة قد عقدت جلستين علنيتين في 2 و3 مارس الماضي، لمناقشة الملف، بعد أن تقدمت البوليساريو بدعوى إلى المحكمة الأوروبية ضد الاتفاقية الأخيرة للصيد البحري ثم اتفاقية التبادل الزراعي الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مطالبة ببطلانها. وكان اتفاق جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، دخل حيز التنفيذ، في يوليوز 2019، بعد أن تم توقيعه في بروكسل مطلع سنة 2019. واحتج المغرب في مارس 2018 على قرار محكمة العدل الأوربية استثنى أقاليم الصحراء، من اتفاق للصيد البحري بين الرباط والاتحاد الأوربي، مهددا بعدم الاستمرار في الاتفاق. وبموجب اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري، يُتاح للسفن الأوربية الصيد في منطقة الصيد البحري بالمغرب، وتشمل سواحل أقاليم الصحراء. وبالمقابل، تحصل الرباط في العام الأول على 48.1 مليون يورو (53.9 مليون دولار)، ثم 50.4 مليون يورو (56.5 مليون دولار) في العام الثاني، و55.1 مليون يورو (61.76 مليون دولار)، في العامين الثالث والرابع. وفي 25 فبراير 2016، أوقف المغرب الاتصالات مع الاتحاد، ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوربية، في دجنبر 2015، بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات إقليم الصحراء. وقررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقى المغرب تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها. وسيحمل الحكم تأثيراً على مستقبل جودة العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، إذ إن حكماً سلبياً لا يصب في صالح الرباط وسيعمل على مزيد من التوتر. واعتبرت جريدة "كونفدنسيال" الإسبانية منذ يومين، تعثر المصالحة بين مدريد والرباط بسبب انتظار الأخيرة نتائج الحكم الذي ستصدره المحكمة الأوروبية حول الاتفاقيتين المذكورتين.