الكمامة: من الإلزام الصحي.. إلى “تشجيع الاقتصاد الوطني”

المساء اليوم:   

شيئا فشيئا تحولت الكمامة إلى “موضة قديمة” بعد تراجع الإجراءات الصحية الاحترازية ونزول أعداد الإصابات بكوفيد 19 إلى إحدى أدنى مستوياتها.

ولم يعد مألوفا رؤية أغلب الناس وهم يرتدون كمامات في الشارع العام أو الفضاءات العامة مثل المقاهي والمطاعم والفنادق ووسائل النقل، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة وتحول الكمامة إلى عبء إضافي.

غير أن ارتداء الكمامة لا يزال مُلزما في الكثير من الإدارات والمرافق العمومية والخاصة، خصوصا الأبناك والإدارات ذات الخدمة العمومية، والتي تستقبل كل يوم أعدادا كبيرة من المواطنين.

وتفرض أغلب الإدارات على مرتاديها ارتداء الكمامة عند الدخول، غير أنه بمجرد تجاوز عتبة الإدارة يقوم أغلب الناس بإنزال الكمامة إلى ذقونهم والتصرف بشكل عادي، وأحيانا ينزعونها بشكل كامل.

كما أن الكثير من المتاجر أضحت تفرض على الناس شراء علب تضم عشر كمامات فما فوق، في محاولة لترويج هذا المنتوج، وأيضا تخوفا من انتهاء الجائحة في أي وقت، وهو ما يعني بوار مخزون ضخم من الكمامات التي لم تعد تجرد مشترين كما في السابق.

ويبدو أن ارتداء الكمامة في الإدارات والمرافق الخاصة والعمومية لم يعد دافعه الحفاظ على الصحة العامة فقط، بل أيضا الحفاظ على “صناعة وطنية” ازدهرت بشكل كبير خلال الجائحة، إلى درجة أن المغرب صار من أهم مصدري الكمامات إلى مختلف مناطق العالم.

وفي ظل الانحسار الاقتصادي الكبير الذي عرفه العالم خلال أوج فترة الجائحة، تخصصت الكثير من مصانع النسيج في المغرب في صنع الكمامات وترويجها محليا ودوليا، وهو ما سمح لهذه المصانع بالاستمرار والحفاظ على لقمة عيش مئات الآلاف من العمال في مختلف مناطق المغرب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )