المساء اليوم: عبد الحكيم اعديّل مع اقتراب موعد الانتخابات، تحرك "الميركاتو الصيفي" بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، بحيث يرتقب أن يعرف السوق الانتخابي حركة غير مسبوقة، تنتهي مع نهاية مهلة تسجيل المرشحين لأسمائهم في القوائم الانتخابية. ويبدو أن عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي خاض مؤخرا حملة سياسية غير مسبوقة ضد التجمع الوطني للأحرار، من أجل منعه من استقطاب منتخبيه الكبار، عاد للمعاناة من جديد بعد انسحاب اسمين نسائيين بارزين من صفوفه. وغادرت القيادية في "البام"، ميلودة حازب، الجرار لتلتحق بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد خلاف عويص مع وهبي، الذي عارض ترشحها في اللائحة الجهوية بمراكش، فقررت الانسحاب من الحزب على عجل والالتحاق بحزب ادريس لشكر. من جهتها، قررت المديرة السابقة لمكتب إلياس العماري، فاطمة الحساني، ورئيسة جهة طنجة تطوان الحسيمة حاليا، مغادرة حزب وهبي والتحقت بحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تلقت وعودا بدعمها بقوة خلال الانتخابات المقبلة. وتطمح الحساني إلى ترؤس مجلس عمالة وزان، مدينتها الأصلية، معتبرة أن تجربتها القصيرة على رأس الجهة تجعلها مؤهلة لخوض هذه التجربة الجديدة التي ستجعلها، على الأقل، تتجنب الخروج من رئيسة جهة إلى "لا شيء". وفي سياق متصل، لا يزال عبد الحميد أبرشان، رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة ورئيس اتحاد طنجة لكرة القدم، ينتظر هبوب الرياح لصالحه بعد أن انتقل سابقا من حزب الاتحاد الدستوري نحو التجمع، الذي وجد فيه جيوب مقاومة صلبة منعته من تطبيق "نظريته الانتخابية". ووجد أبرشان نفسه بين نارين، نار العودة مجددا إلى الاتحاد الدستوري، ونار البقاء في التجمع، حيث استعصى عليه فرض شروطه، وهو ما أجج الخلاف بينه وبين قدماء الحزب، الذين يرون فيه "دخيلا غير جدير بالثقة". وكان أبرشان يطمح إلى منصب عمودية طنجة، وهو ما يخول له أيضا إنجاز عدد من مشاريعه العقارية المثيرة للجدل، والتي جرى التأشير عليها من طرف الجهات الوصية في غفلة من القانون. ويرتقب أن تكون الأسابيع القليلة المقبلة مثيرة في مجال "الميركاتو الصيفي"، حيث لم يبق على موعد الانتخابات العامة سوى ستة أسابيع، وهي فترة ستكون حافلة بالمفاجآت.