المساء اليوم - أ. مرادي: لا تزال مسألة منع برلمانيتين مغربيتين من ولوج البرلمان تثير الكثير من الجدل، حيث وصفه نواب برلمانيون بأنه خرق للقانون واعتداء على المؤسسات الدستورية. وتم، أمس الثلاثاء، منع النائبة البرلمانية نبيلة منيب عن حزب الاشتراكي الموحد، والنائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار، من دخول البرلمان بسبب عدم توفرهما على "جواز التلقيح"، وهو الوثيقة التي فرضتها حكومة عزيز أخنوش فجأة وأصبح عدم التوفر عليها يمنع ملايين المغاربة من قضاء أغراضهم المهنية والإدارية اليومية. ورغم أن النائبتين، منيب والتامني، كانتا تحملان وثيقتين تثبتان خلوهما من فيروس كورونا، إلا أنهما مُنعا من دخول البرلمان، في سابقة في تاريخ المؤسسات الدستورية المغربية. وقالت منيب إنها تعتبر التلقيح اختياريا، وأنها ليست ضد التلقيح في الأصل، وأن هناك مغاربة تلقحوا بينما اختار مغاربة آخرون عدم فعل ذلك. وأضافت منيب "هذه مسألة اختيارية لا يمكن أن تُضرب بقرارات مهما كان مصدرها، ولا يمكن أن يتم تجاوز الدستور الذي يكفل الحرية للمواطنين والمواطنات"، معتبرة أن "قانون حالة الطوارئ يستعمل في المغرب من أجل تجاوز الدستور". وأوضحت منيب أنها أجرت فحصا يبين أنها ليست مصابة بفيروس كورونا المستجد، وبالتالي لا تشكل أي خطر على الآخرين. من جهتهم احتج نواب برلمانيون على منع منيب والتامني من ولوج البرلمان، رغم توفرهما على تحليل يثبت خلوهما من حمل الفيروس. وقال عبد الله بوانو، عن حزب العدالة والتنمية، إن ما جرى خرق للقانون، واعتبر قرار فرض "جواز التلقيح" فتنة.