بين الإدانة والترقب.. قيس سعيد يُقيل وزير الدفاع والعدل

المساء اليوم – متابعة:

أقال الرئيس التونسي، قيس سعيد، كل من وزير الدفاع، ووزيرة العدل بالإنابة، وكلف “الكتاب العامين” في الوزارتين بتصريف الأمور الإدارية والمالية إلى حين تسمية حكومة جديدة.

وجاءت إقالات وزير الدفاع، إبراهيم البرتاجي، والوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية، ووزيرة العدل بالنيابة، حسناء بن سليمان، على خلفية الأزمة السياسية التي تمر بها تونس، والتي نتج عنها إقالة حكومة، هشام المشيشي، وتجميد عمل البرلمان.

وكلف سعيد، “الكتاب العامين أو المكلفين بالشؤون الإدارية والمالية برئاسة الحكومة والوزارات المذكورة تصريف أمورها الإدارية والمالية إلى حين تسمية رئيس حكومة جديد وأعضاء جدد فيها”.

وأثارت خطوة الرئيس التونسي بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد عمل البرلمان لـ 30 يوما ردود فعل متباينة في الشارع التونسي وفي الأوساط السياسية، بين مرحب ورافض لهذا القرار.

ورأت أحزاب سياسية تونسية أن القرار الرئيس، خرق للدستور ورجوع بالجمهورية للحكم الفردي، مشددين على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية في أي اجراء يُتخذ، وضرورة ضبط أهداف التدابير الاستثنائية بعيداً عن التوسع والاجتهاد.

وفي هذا السياق حمل التيار الديمقراطي مسؤولية الأزمة للائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة وحكومة المشيشي، معرباً عن اختلافه مع تأويل الرئيس للفصل 80 من الدستور، رافضاً ما يترتب عن تأويل الرئيس للفصل 80 من قرارات وإجراءات خارج الدستور.

وتنص المادة 80 من الدستور التونسي على أنه “لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب”.

واحتشدت أعداد من المحتجين أمام مبنى البرلمان التونسي، في تأييد لقرارت الرئيس، الأمر الذي أجبر رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي إلى مغادرة محيط البرلمان، بعد أن كان قد قرر في وقت سابق الإعتصام أمامه بعد منعه من دخوله.

ويرى مراقبون أن الشارع التونسي يعرف احتقانا كبيراً وحالة غضب شعبي عارم تجاه الطبقة السياسة الحاكمة، خصوصا حركة النهضة التي تترأس الإئتلاف الحكومي، إذ يُحملها المسؤولية بما آلت إليه البلاد من تجاذبات سياسية وفشل منظومتها السياسية التي قادت تونس إلى أن تصبح دولة فاشلة على جميع الأصعدة، الصحية والاقتصادية الاجتماعية، إضافة إلى دخول البلاد في أزمة سياسية خانقة، وتحالفاتها اللامنطقية مع رموز الفساد من العهد السابق.

وأضاف المراقبون أن الصراع بين السلطات الثلاث، الرئاسة ورئاسة الحكومة والبرلمان كان السبب الرئيس في حالة الاحتقان التي يعشها التونسيون، حيث يتمسك صناع القرار في تونس بموقفهم “المتصلب، كلٌ بموقفه، على حساب التنمية التي تبقى رهينة اتفاق سياسي، لم يحصل”.

 وتعيش تونس حالة من الانسداد السياسي الذي أفرزه الخلاف بين الرئيس والحكومة، حيث باتت الأزمة أكثر تعقيدا، جراء وضع اقتصادي هش، وتفشي وباء كورونا، وارتفاع نسب البطالة.

ويحذر مراقبون من انزلاق الوضع بعد قرارات الرئيس إلى ما هو أسوء، خصوصا بعد بيان سعيد، الذي حذر فيه من أي رد مسلح على إجراءاته، ستواجه بالقوة، إذ قال “أنبه الكثير الذين يفكرون في اللجوء للسلاح، ومن يطلق رصاصة ستجابهه القوات المسلحة بالرصاص”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )