المساء اليوم: ملكة جمال المغرب، كوثر بنحليمة، لا تزال مثار جدل بعد تصريحاتها حول أصولها الجزائرية، وهو جدل غذاه الصراع الحالي بين الجزائر والمغرب، والذي وصل مستويات غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة. وكانت بن حليمة، ملكة جمال المغرب الجديدة، خلال تتويجها، قالت إن أصولها جزائرية، وأن والديها سافرا للمغرب خلال الحرب الجزائرية التحريرية، وجدتها علمت الكثير من النساء المغربيات فن الخياطة. كما مدحت العادات الجزائرية والفن واللباس الجزائري، مؤكدة بأن لذلك أثرا إيجابيا كبيرا على المجتمع المغربي. وفي الوقت الذي دخل جزائريون على خط تصريحات الشابة التي ستمثل المغرب في مسابقة ملكة جمال الكون، قائلين إن كل شيء جميل يسرقونه من الجزائر، رد مغاربة بالقول إن المغرب يصنع منكم ملكات جمال، بينما أنتم طردتم المغاربة في فجر عيد الأضحى، في إشارة إلى نكبة حوالي خمسين ألف مغربية ومغربي طردتهم السلطات الجزائرية وصادرت ممتلكاتهم بعيد تنظيم المغرب للمسيرة الخضراء أواسط سبعينيات القرن الماضي. وفي ظل هذا الجدل، أشارت مصادر إلى أن المغرب تعمد اختيار ملكة جماله من أصول جزائرية، ودفعها للتصريح بذلك، فقط لأنها ستشارك في مسابقة ملكة جمال الكون التي ستقام في إسرائيل. غير أن هذا الجدل لم يمنع من ظهور آراء وسط تقول أن ما يجمع بين الشعبين المغربي والجزائري أكثر بكثير مما يفرقهما، وأن وجود مغاربة كثيرين من أصول جزائرية يعكس النهج الحضاري الذي تبناه المغرب رغم الخلاف السياسي، في الوقت الذي تبنت السلطات الجزائرية منطق الانتقام من كل ما هو مغربي، عبر طرد عشرات الآلاف من المغاربة وإغلاق الحدود والأجواء وقطع العلاقات وطرد الفلاحين من منطقة فكيك وغير ذلك.