خوان كارلوس من منفاه الإختياري بأبوظبي: عليّ التفكير الآن بجنازتي

المساء اليوم:

قالت مؤلفة كتاب “Mon Roi déchu“، الفرنسية لورانس ديبري إن ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس تأثر كثيراً بوفاة الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية أبريل الماضي، ونقلت عنه قوله إن “تشييع الأمير فيليب كان رائعا وأنيقاً وعاطفيا للغاية، مثل جنازة والدي التي كانت أيضا جميلة جدا، وعليّ التفكير الآن بجنازتي”.

وصدر كتاب “Mon Roi déchu” في 6 من أكتوبر الحالي، لمؤلفته الفرنسية لورانس ديبري، ويُسلط الكتاب الضوء عن بعض جوانب حياة ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول، الذي تنحى عن عرش إسبانيا في 2014 لنجله، الملك الحالي، فيليب السادس.

وفي تفاصيل الكتاب سردت المؤلفة بعض التفاصيل اليومية للملك إسبانيا السابق، حيث قالت إن “الرجل الذي تولى عرش إسبانيا طوال 38 عاما، فقدَ تقريباً 12 كيلو من وزنه، ملابسه غير رسمية وفضفاضة، روتينه اليومي يشمل تمارين متنوعة يمارسها صباحا، ثم مطالعة الصحف الإسبانية، ومتابعة ما يجري في بلاده عبر القنوات التلفزية الإسبانية، إنه مهتم بإسبانيا وبشعبها، إلى درجة أنه يشارك عن بُعد بقُداس كنيسة قصر Zarzuela، مقر عمل وإقامة الملوك إسبانيا منذ 1635، فيما يستخدم تطبيق (واتساب) للتواصل مع العائلة والأصدقاء”.

وروت لورانس ديبري في الكتاب عن الملك، “أنها وجدته في أبوظبي كسائح أميركي، يرتدي قميصا طراز Polo أبيض كلاعبي الغولف، أو يظهر بسترة خفيفة، مع سراويل قماشية وحذاء تنس أسود، كان وجهه أقل انتفاخا من قبل، بسبب الأدوية، لكنه يبدو مرتاحا وجيدا، ولا تظهر  عليه علامات المرارة، ولا يشتكي من شيء، وكل ما قاله عن سبب مغادرته إسبانيا هو أنه لا يريد إزعاج التاج”، في إشارة إلى ابنه الملك فيليب السادس.

وكان خوان كارلوس أعلن مغادرته إسبانيا بعد أسابيع من الكشف عن تحقيق يزعم ارتباطه بقضايا فساد. ففي رسالة وجهها إلى إبنه الملك فيليب، الذي تسلّم منه العرش، قال ملك إسبانيا السابق، إنه سيكون متاحا إن احتاج ممثلو الإدعاء مقابلته، وذلك بعد أن باشرت المحكمة العليا في مدريد بإجراء تحقيقات حول مزاعم تورّط خوان كارلوس في عقد إنشاء سكة قطارات سريعة بالسعودية.

وتنازل خوان كارلوس عن العرش عام 2014 بعد تحقيق عن تورّط زوج ابنته بقضية فساد، وبعد رحلة صيد للفيلة، مثيرة للجدل، قام بها الملك خلال الأزمة المالية، وقال حينها في رسالته إنه كان عليه اتخاذ قرار في “مواجهة التداعيات العامة التي تركتها أحداث ماضية في حياته الخاصة، وزعلى أمل السماح لإبنه بأداء مهامه وسط هدوء وطمأنينة، منطلقاً من قناعتي لخدمة شعب إسبانيا ومؤسساته على أكمل وجه، وخدمتك كملك، أعلمك بقراري مغادرة إسبانيا في الوقت الحاضر”.

وسائل الإعلام الإسبانية اعتبرت كتاب “Mon Roi déchu” عملاً غير محايد، خصوصاً وأن مؤلفته لورانس ديبري، عبرت مرارا وتكرارا عن إعجابها بالملك، الذي لم تسأله بدقة عن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة البلاد، كما أنها طالما وصفته بكلمة “بطلي” أو “ملكي” أو “ملكي المخلوع من عرشه”، مرات عديدة في الكتاب، وهي العبارة التي جعلتها عنوانا للكتاب، مدافعة عنه بالقول إنه “لم يرتكب جريمة جنائية كالقتل أو السرقة أو الاغتصاب”.

الجدير بالذكر، أن لورانس ديبري، البالغة من العمر 45 عاما، فرنسية الجنسية، والدتها هي الفنزويلية إليزابيث بورغوس، مديرة سابقة لدار ثقافية بباريس، وأخرى في إسبانيا، أما والدها، جول ديبري، فصديق لزعيم كوبا الراحل فيدل كاسترو، وللرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، سبق أن اعتقلته السلطات البوليفية في 1967 مع الثائر الأرجنتيني، القتيل فيما بعد ذلك العام، تشي جيفارا.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )