المساء اليوم: احتجزت السلطات الفرنسية سفينة حاويات جزائرية مملوكة من الشركة الوطنية الجزائرية للملاحة البحرية، منذ يوم الجمعة الماضية في ميناء بريست، لعدم دفع مالكها أجور بحّارتها منذ ثلاثة أشهر. وأوضح رئيس مركز "بريست" لسلامة السفن في فرنسا، رينيه كيريبيل، أمس الخميس أن سفينة الحاويات "الساورة" محتجزة منذ يوم الجمعة 29 أكتوبر، في ميناء بريست غرب فرنسا، لعدم دفع مالكها أجور بحارتها منذ ثلاثة أشهر، قائلاً إن "الشركة تواجه على الأرجح صعوبات مالية ولم تدفع منذ ثلاثة أشهر رواتب طاقمها المكون من 22 شخصاً، جميعهم من الجنسية الجزائرية"، وأضاف أن "سفينة حاويات جزائرية محتجزة بموجب اتفاقية دولية للعمل في قطاع الشحن البحري، وأن كبائن سطح السفينة ليست في حالة مقبولة وتفتقر إلى الملاءات والبطانيات والوسائد". ولن تتمكن السفينة من مغادرة المرفأ الفرنسي قبل أن تدفع الأجور المستحقة وتصلح الأعطال الفنية التي رصدتها السلطات الفرنسية على متنها. وقالت جمعية الدفاع عن البحر والبحارة "مور غلاز"، في بيان إن "هؤلاء البحارة يشكون من ظروف معيشتهم، كما يشكون من عدم قدرتهم على إعالة عائلاتهم منذ شهور". ويأتي احتجاز سفينة حاويات جزائرية على وقع توتر بين الجزائر وباريس، اندلع عقب تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتبر فيها أن الجزائر بُنيت بعد استقلالها العام 1962 على "ريع للذاكرة" كرَّسه "النظام السياسي العسكري"، وشكك في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي. الجدير بالذكر، أن "الساورة"، هي سفينة حاويات جزائرية صُنعت في 2012، ويبلغ طولها 120 متراً، وأبحرت من الجزائر العاصمة متجهة إلى أنتويرب.