كارثة بيئية في إسبانيا على مقربة من المغرب

المساء اليوم:

تلوثت مساحات شاسعة في المياه البحرية لمدينة مرسية (جنوب شرق إسبانيا)، القريبة من بحر البوران، بمدخل البحر الأبيض المتوسط، والذي تتشارك حدوده البحرية كلا من المغرب وإسبانيا.

وجرفت المياه 20 طنا من الأسماك النافقة إلى ضفاف واحدة من أكبر بحيرات المياه المالحة في أوروبا، الأمر الذي أشعل شرارة احتجاجات في إسبانيا على تدهور الأحوال البيئية بالمنطقة، التي تعاني أصلا من شح كبير في الأسماك.

وشهدت بحيرة “مار مينور”، التي كانت أحد معالم الجذب السياحي وملاذا للحياة البحرية في مُرسية على ساحل إسبانيا الجنوبي الشرقي المطل على البحر المتوسط، شهدت انخفاضا كبيرا في مخزون الثروة السمكية في السنوات الأخيرة، مع حدوث موجتي نفوق جماعي مماثلتين في 2016 و2019، مما يشي بوجود خطر ثابت يهدد الحياة البحرية من أصلها في المنطقة.

وقال خوسيه لويس غارسيا، مدير برامج الحياة البحرية في إسبانيا، التابع للصندوق العالمي للحياة البرية: “ما زالت تجرفها الأمواج حتى اليوم. في تقديراتنا أن كمية الأسماك النافقة حتى الآن حوالي 20 طنا”.

وفيما ألقت الحكومة الإقليمية باللائمة في موجة النفوق الجماعي على ارتفاع درجات الحرارة في الآونة الأخيرة، يحذر علماء البيئة منذ سنوات من أن التسرب القادم من المرافق الزراعية القريبة والتلوث الناجم عن التوسع العمراني يؤديان إلى انخفاض شديد في جودة المياه.

وتؤدي زيادة الفوسفات والنترات في الماء إلى نمو الطحالب الكبيرة. وتحول الطحالب دون وصول أشعة الشمس إلى الماء وتقلل مستويات الأكسجين تحت السطح مثل حبل يلتف حول عنق الحياة البحرية ليخنقها في نهاية المطاف. وتجمع عشرات المتظاهرين الذين يرتدون قمصانا تحمل عبارة “أنقذوا مار مينور” ورددوا الهتاف “نريد حلولا”.

وعرفت شواطئ مرسية نموا كبيرا للمشاريع الزراعية الضخمة التي تعتمد بالكامل على الأسمدة الصناعية من أجل توجيهها للتصدير نحو بلدان الآحاد الاوربي. وتشرف بحيرة “مار مينور” المتضررة مباشرة على بحر البوران، الذي تعتبره شواطئ الريف المغربي أهم مرافقه الجنوبية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )