مؤامرة أم خطة للتنسيق: “العدالة والتنمية” يكتسح لوائح “الاستقلال” بتطوان

المساء اليوم – أنس أمغار:

أثارت اللائحة الجماعية لحزب الاستقلال بتطوان، لغطا كبيرا، بسبب أن الخمسة الأوائل من مرشحيها يعتبرون العمود الفقري لحزب “العدالة والتنمية” بالمدينة ومن المقربين من محمد ادعمار.

ويرجح الكثير من متابعي الشأن العام المحلي بتطوان، أن اللائحة الجماعية والجهوية لحزب الاستقلال بتطوان رسمت من طرف حزب “العدالة والتنمية” سرا، بتمويه من قياديين سابقين في حزب المصباح، الذين يدعون على أنهم على خصومة مع محمد ادعمار وأنهم غادروا الحزب، مما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بوجود نظرية مؤامرة.

غير أن هناك وجهة نظر أخرى تقول إن هناك خطة تطبخ في الخفاء بين عدة من مرشحين من حزب الميزان حاليا وحزب العدالة والتنمية، من أجل التمهيد لتحالف بين العدالة والتنمية وحزب الاستقلال.

وكان حزب الاستقلال عاش مؤخرا مخاضا عسيرا من أجل إخراج لائحته الجماعية، حيث تم استبعاد الكثير من مناضلي الحزب وممثلي الحزب في المجلس الجماعي لتطوان، ومن أبرز الوجوه التي استبعدها الحرب عن مقدمة اللائحة، هو محسن الشباب، المستشار الجماعي الذي كان من أشد المعارضين لمحمد ادعمار، والذي كان قد وصفه في إحدى دورات المجلس بـ”الديكتاتور وهتلر”.

ويقود لائحة حزب الميزان بتطوان ناصر الفقيه اللنجري، الذي كان يشغل مهمة الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية وعضو المجلس الوطني سابقا. كما أن زوجته تعتبر من النساء القويات داخل حزب العدالة والتنمية، ولها مكانة داخل الأمانة العامة وبرلمانية سابقة عن حزب المصباح ومرشحة باسم العدالة عن دائرة طنجة في الانتخابات الجهوية.

ويأتي في مركز الوصافة للائحة الميزان الوجه البارز سابقا لحزب العدالة والتنمية وأحد النواب المقربين من محمد ادعمار ويده اليمنى، حيث كان ادعمار أثناء غيابه عن الجماعة بداعي المرض يمنحه التفويض رغم أنه نائب الرئيس السادس له،.

ونال دانييل زيوزو، المركز الثالث في لائحة الميزان. ويعتبر زيوزو، حسب متابعي الشأن العام المحلي، من أبرز الوجوه التي كانت مقربة من محمد ادعمار، كما أنه من الأشخاص الذين مهدوا الطريق لـ”تحالف الوفاء” مع حزبي الاصالة والمعاصرة والاستقلال، لترؤس العدالة والتنمية جماعة تطوان في الولاية السابقة.

وكان زيوزيو يشغل بجماعة تطوان، عندما كان مستشارا باسم العدالة والتنمية في المجلي السابق، منصب رئيس لجنة المالية، وكان يلقب عند ساكنة تطوان بالعلبة السوداء لإدعمار.

ولم تخل لائحة الميزان من أحد أعضاء الجناح الدعوي لحركة التوحيد والإصلاح، حيث حظي أحمد الغياتي، أحد أبرز الوجوه الدعوية بالحركة، بالمركز الرابع في لائحة حزب عبد الخالق الطريس.

ويعتبر أحد الغياتي من الوجوه التي كان يعول عليها حزب العدالة والتنمية في حصد الأصوات، ويعد كذلك من الأشخاص الذين ساهموا في بزوغ اسم العدالة والتنمية بمدينة تطوان، كما أنه مثل سكان تطوان في المجلس الجماعي لتطوان تحث شعار المصباح.

وحسب المهتمين بالشأن العام المحلي بتطوان، فإن وضع سمير شقور في مقدمة اللائحة لم يكن سوى تمويه، حيث يعرف عن سمير شقور خلافاته مع محمد ادعمار بدعوى بعدم وفاء ادعمار بوعوده مع الساكنة، وكان الهدف من وراء إقناع سمير شقور بالترشح بحزب الاستقلال هو التخلص من الكلام الذي كان يروج على أن العدالة والتنمية هي من قامت بوضع لائحة الميزان في الخفاء.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )