المساء اليوم - طنجة: أسدل الستار على فعاليات مهرجان صيف طنجة الكبرى الدولي في نسخته الخامسة، المنظمة كل سنة من طرف مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 يوليوز 2026، في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش. وأعلنت المؤسسة، في بلاغ، عن "اختتام هذه الدورة بكل فخر واعتزاز، واستحضرت بكل امتنان حجم النجاح الذي تحقق، ليس فقط على مستوى التنظيم والإقبال الجماهيري، بل كذلك على مستوى الرسائل الوطنية والثقافية والإنسانية التي حملها هذا الموعد السنوي، والذي أصبح، بفضل ثقة سكان طنجة، موعدا ثابتا ضمن الأجندة الثقافية والفنية للمدينة،. وقال بلاغ مؤسسة طنجة الكبرى إن هذه الدورة جاءت لتؤكد مرة أخرى أن مدينة طنجة، رغم ما تعرفه من شح في التظاهرات الفنية والثقافية الكبرى، ما تزال متعطشة لمواعيد تليق بتاريخها ومكانتها، وهو ما جسدته الأرقام المسجلة، حيث تجاوز متوسط الحضور الجماهيري خلال يومي 30 و31 يوليوز 2026 ما يفوق 67000 متفرج، في مشهد حضاري متميز، عكس وعي الجمهور الطنجاوي، وشغفه بالفن الهادف، والتزامه بروح المسؤولية والانضباط. ومنذ انطلاقته سنة 2022، لم يكن مهرجان صيف طنجة الكبرى الدولي مجرد تظاهرة فنية عابرة، بل كان مشروعا مجتمعيا وثقافيا ووطنيا، استطاع أن يتطور دورة بعد أخرى، وأن يرسخ مكانته بفضل العمل الجاد، والرؤية الواضحة، والإيمان بأن الثقافة والفن رافعتان أساسيتان للتنمية، ووسيلتان لترسيخ قيم المواطنة والانتماء. واختارت المؤسسة منذ البداية أن تراهن على الجودة، وعلى الانفتاح على مختلف الألوان الموسيقية المغربية، وعلى منح الفرصة لفنانين يمثلون غنى وتنوع الهوية الوطنية، فكان النجاح ثمرة طبيعية لتراكم سنوات من العمل التطوعي والمؤسساتي المسؤول، بعيدا عن منطق الاستعراض أو البحث عن الأضواء. وأشار بلاغ المؤسسة إلى أنه "إذا كان هذا النجاح يبعث في نفوسنا الاعتزاز، فإنه يشكل كذلك رسالة واضحة لكل من شكك في قدرة مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي على تنظيم تظاهرات كبرى تليق بمدينة طنجة. لقد آمنت المؤسسة دائما بأن العمل الميداني هو أفضل جواب، وأن النتائج على أرض الواقع أصدق من كل خطاب، فجاءت هذه الدورة لتؤكد أن الإرادة الصادقة، حين تقترن بالكفاءة وروح المسؤولية، قادرة على تحقيق النجاح مهما كانت الإكراهات". وأكدت المؤسسة أن هذا المهرجان "لم يكن يوما مجرد فضاء للتنشيط الفني أو الترفيه، بل كان وسيظل مناسبة وطنية لتجديد مشاعر البيعة والولاء والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، وتجسيدا لعمق الارتباط بين العرش والشعب، وترجمة عملية لقيم الوطنية الصادقة التي تأسست عليها المؤسسة منذ نشأتها". ولم يفت المؤسسة، وهي تختتم هذه الدورة، أن تتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى كافة السلطات العمومية والأمنية والإدارية التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث، وفي مقدمتها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة -عامل عمالة طنجة اصيلة-، وعمالة طنجة أصيلة، ولاية أمن طنجة بمختلف مصالحها، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ورئيس الدائرة الحضرية طنجة المدينة، ورئيسة الملحقة الإدارية الثانية، وكل السلطات المحلية، وكل من سهر من قريب أو بعيد على أمن المواطنين، وحسن سير هذه التظاهرة، في صورة تعكس النموذج المغربي في التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين. كما توجهت المؤسسة بالشكر والامتنان إلى المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على دعمها المتواصل لهذا الموعد الثقافي، وإلى الشريك التقني والفني مؤسسة الأندلس للفن والتراث المغاربي، "التي تحملت بكل كفاءة واقتدار مسؤولية التدبير التقني والفني للمهرجان، وأسهمت بشكل كبير في إخراج هذه الدورة في أبهى صورة"، يقول بلاغ المؤسسة. وتقدمت المؤسسة بالشكر إلى الفنانين والإعلاميين، والشركاء، والمتطوعين، والأطر التنظيمية، وكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، كل من موقعه، بروح عالية من المسؤولية والإخلاص.