وسط درجات حرارة قياسية: المراكشيون يستجيرون من الرمضاء بالمسابح..

 المساء اليوم – مراكش:

لا يبدو أن فصل الصيف يحتفظ في جعبته بالكثير من أيام الهدنة، بحيث لا تنتهي أيام قيظ قياسية حتى تبدأ أخرى، وهو ما سيستمر إلى منتصف أو نهاية شهر سبتمبر المقبل.

وفي الوقت الذي تستجير الكثير من المدن المغربية بالشواطئ، فإن مدنا أخرى لا تجد بدا من انتقال الكثير من سكانها إلى المدن الشاطئية، أو اللجوء إلى المسابح القليلة المتوفرة، وفي بعض الأحيان التنقل إلى مناطق جبلية، تكون على الأقل، أقل سخونة وقيظا من المدن.

مدينة مراكش واحدة من المدن التي تشتعل صيفا بدرجات حرارة قياسية، تقفز أحيانا فوق الخمسين درجة، وهو ما يطرح على سكانها عددا من الحلول، التي لا تبدو كلها متوفرة، لكن المسابح، على قلتها، تبدو الحل الأكثر واقعية.

وتعيش مراكش خلال هذه الفترة من فصل الصيف على إيقاع موجة حر مرتفعة تتجاوز 40 درجة، تدفع الكثير من سكانها وزوارها للجوء إلى فضاءات تساعدهم على التخفيف من هذه الحرارة المفرطة سواء داخل المدينة أو بمحيطها.

وتبقى المسابح العمومية أو الخاصة الوجهة المفضلة لدى ساكنة المدينة وزوارها من أجل الاستجمام وممارسة السباحة والاستمتاع بمياه تخفف عنهم شد هذه الحرارة.

وتعد مراكش الوجهة السياحية الأولى بالمغرب، تتوفر على عدد كبير من المسابح منها عشرة مسابح جماعية تابعة للمجلس الجماعي لمراكش، وسبعة مسابح مغطاة بستة ممرات نصف أولمبية تسهر عليها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، إلى جانب مجموعة من المسابح الخاصة، بالإضافة إلى عدد مهم من المسابح التابعة لفنادق مصنفة.

غير أنه في إطار الإجراءات الاحترازية بسبب تفشي فيروس “كورونا”، تم التشديد على عدم تجاوز 50% من الطاقة الاستيعابية للمسابح.

وكانت العديد من مسابح مراكش شرعت في فتح أبوابها بعد أزيد من سنة ونصف من الإغلاق جراء تأثيرات جائحة كوفيد 19، واستقبال زبنائها منذ شهر يونيو الماضي.

وإذا كانت المسابح العمومية في مراكش تستهوي العديد من سكان المدينة بفضل مجانية ارتيادها، أو على ألأقل، أسعارها المنخفضة، فإن المسابح الخاصة تعرف بدورها إقبالا مكثفا خاصة من قبل القادمين إليها من باقي المدن المغربية أو مغاربة الخارج الذين يزورون مراكش صيفا.

وعرفت المسابح العمومية والخاصة بالمدينة تحديثا من طرف المجالس الجماعية أو المديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة، أو من قبل المستثمرين المغاربة والأجانب لتعزيز قدرتها الاستيعابية، وأضحت بذلك الملاذ الأكثر جاذبية خلال النهار الذي تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة.

وتقول فاطمة بنحمادي، وهي مسؤولة عن تسيير أحد المسابح الخاصة بمراكش، أنه بعد مرور سنة ونصف من الإغلاق بسبب جائحة كوفيد 19 بادرت إدارة هذا المسبح منذ يونيو الماضي إلى إعادة فتح أبوابه، مشيرة إلى أنه يتم عند مدخل هذا الفضاء أخذ قياس الحرارة وفرض ارتداء الكمامة علاوة على الحرص على تعقيم المرافق الموجودة بالمسبح.

وأضافت بنحمادي أن اتساع الفضاء الممتد على مساحة 12 هكتارا وتحديد نسبة الزبناء الوافدين عليه في 50% من الطاقة الاستيعابية يساعدان على ضمان مسافة التباعد الجسدي بشكل أفضل وتوفير الظروف الملائمة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )