المساء اليوم - تطوان: يسود سخط بين سكان تطوان بسبب ما يصفونه "صبيانيات" عدد من المنتخبين في المدينة، وخصوصا من بين أعضاء الجماعة الحضرية ونواب رئيسها. ومباشرة بعد انتخابات 8 شتنبر الماضي، أصبح عدد من المنتخبين الفائزين في الانتخابات، يلعبون في الفيسبوك مثل الأطفال، وفق تعبير مغردين، حيث يتصرفون مثل النجوم، فقط لأنهم أصبحوا منتخبين. ويسخر التطوانيون من هؤلاء المنتخبين، خصوصا من بين نواب "عمدة" تطوان، مصطفى البكوري، الذين يثقلون صفحات الفيسبوك بأخبارهم الشخصية وأخبار عائلاتهم، مثل خروجهم للنزهات مع أسرهم أو طبيعة الأكل الذي تناولوه في المطاعم وأشياء كثيرة أخرى. ويتنافس عدد من نواب البكوري بصبيانية كبيرة على نيل علامات الإعجاب في الفيسبوك، إلى درجة يتصورون معها أن نجاحهم في الانتخابات الجماعية ووصولهم إلى الجماعة الحضرية حوّلهم إلى نجوم المجتمع، وأن الناس صاروا مهتمين بمعرفة أخبارهم الشخصية وأخبار عائلاتهم وأقاربهم وجيرانهم وأمكنة قضاء عطلهم ونوع السمك الذي أكلوه. ويأسف سكان تطوان من لامبالاة رئيس الجماعة إزاء سلوكات نوابه، الذين يستهلكون وقتهم في التقاط الصور الشخصية في المناسبات الخاصة ووضعها على الفيسبوك وانتظار تعليقات وتهاني الآخرين. ويقول التطوانيون إن مدينتهم في حاجة لعمل حقيقي لإنقاذها من مخاطر كبيرة محدقة بها، أخطرها قضية المقالع المحيطة بالمدينة شرقا وشمالا وجنوبا، والتي أصبحت تهدد في الصميم مستقبل المدينة، إلى درجة أن المياه الجوفية للمدينة صارت مهددة بالتلوث الكامل، إضافة إلى تلوث الأجواء وإصابة عدد كبير من السكان بأمراض الحساسية والربو بسبب هذه المقالع. كما يطالب التطوانيون من "نجوم الفيسبوك" الاهتمام بالصفقات السرية وتبييض الأموال وتبذير المال العام في الليالي الحمراء وأشياء كثيرة أخرى.