كارلوس غصن.. حكاية هروب هوليوودية من اليابان إلى لبنان

المساء اليوم:

قبيل ليلة رأس السنة 2020، نفذ كارلوس غصن  الرئيس السابق لتحالف “رينو – نيسان-ميتسوبيشي”، عملية هروب جريئة من العاصمة اليابانية طوكيو، حيث كان يواجه تهما جنائية يمكن أن تبقيه في السجن أكثر من عقد.

إذ استطاع غصن الفرار، رغم المراقبة الشديدة، التي فُرضت عليه، بعد إطلاق سراحه بكفالة، حيث نصبت كاميرات مراقبة على بابه الأمامي، فضلا عن عملاء سريين يتابعونه عندما يغادر منزله.

في لقاء مع “بي بي سي”، الربطانية، روى غصنأ للمرة الأولى، الطريقة التي هرب بها من اليابان، وقال إن “فكرة استخدام صندوق كبير يحتوي عادة على آلات موسيقية، كانت أكثر منطقية، خصوصا أنه في ذلك الوقت كانت تُنظم في اليابان الكثير من الحفلات الموسيقية”.

ولنجاح الخطة كان على غصن التصرف بشكل طبيعي في ذلك اليوم قدر الإمكان، وأضاف “يجب أن يكون يوما عاديا، أمارس فيه المشي بشكل طبيعي بملابس عادية، وسلوك طبيعي، على أن يتغير كل شيء فجأة، ولك أن تتخيل أنني اضطررت للذهاب إلى أماكن لم أزرها من قبل، وأشتري ملابس لم أشترها من قبل”.

وتابع “كل هذا يعد جانبا من طريقة تضمن بها لنفسك أقصى احتمال لتحقيق النجاح، مع عدم لفت الانتباه لشخصك على الإطلاق، من طوكيو سافرت بالقطار السريع إلى أوساكا حيث كانت طائرة خاصة تنتظره في مطار محلي للمغادرة”.

لكن أولا، الصندوق كان في انتظار غصن في فندق قريب، وقال “عندما تدخل الصندوق، لا تفكر في الماضي، ولا تفكر في المستقبل، بل فكر فقط في اللحظة التي تعيشها، كان من المقرر إقلاع الطائرة في الساعة 11 مساء، ساعة ونصف تقريبا، من الانتظار داخل صندوق على متن الطائرة، استعدادا لإقلاعها، ربما كانت أطول مدة انتظار حدثت في حياتي”.

وكان غصن قد اعتقل في نونبر 2018 بعد اتهام شركة نيسان له بتقليل راتبه السنوي وسوء استخدام أموال الشركة، وهو اتهام ينفيه. ويصف لحظة اعتقاله في مطار طوكيو قبل ثلاث سنوات، قائلا “بدا الأمر كما لو أن حافلة صدمتك أو حدث لك شيء مؤلم للغاية، الذكرى الوحيدة التي أحملها عن هذه اللحظة هي الصدمة والصدمة الشديدة”.

ونُقل غصن إلى مركز احتجاز في طوكيو، وهناك استلم ملابس السجن وحُبس في زنزانة، “فجأة أصبح يتعين عليّ أن أتعلم كيف أعيش بدون ساعة، بدون جهاز كمبيوتر، بدون هاتف، بدون أخبار، بدون قلم، بدون أي شيء”.

وقضى غصن، على مدار أكثر من عام، فترات طويلة في الحبس أو رهن الإقامة الجبرية في طوكيو بعد الإفراج عنه بكفالة. كما لم يكن واضحا متى سيمثُل للمحاكمة، وكان الخوف من أن يستغرق الأمر سنوات.

أقلعت الطائرة الخاصة في الوقت المحدد، وحلّق غصن، الذي أصبح الآن حرا، ليلا، وبدّل الطائرة في تركيا قبل أن يهبط في بيروت صباح اليوم التالي.الجدير بالذكر، أنه لا وجود لاتفاقية تسليم مجرمين بن لبنان معواليابان، لذلك سُمح لغصن بالبقاء في البلد.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )