المساء اليوم: في خطوة يراها محللون قد تُسبب انقساما داخل اليمين المُتطرف في فرنسا، ينوي الصحفي الفرنسي، القريب من اليمين المتطرف، إيريك زمور، الترشح في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المرتقبة في أبريل المقبل، حيث قامت لجان دعم زمور بجمع 100 توقيع من أصل الـ500 توقيع اللازمة من مسؤولين منتخبين للترشح. صحيفة "The Times" البريطانية، ذكرت الثلاثاء، إن زمور "انتهى تقريباً من بيان عام يركز على الإسلام والهجرة وتدهور أحوال الفرنسيين على أيدي "ديكتاتورية" الاتحاد الأوروبي"، مشيرة إلى أن ترشحه قد يُزعج حملة مارين لوبان، ويتسبب في انقسام اليمين المتطرف في فرنسا. وكان زمور (62 عاماً) قد أعلن منذ أسابيع، أنه متردد بسبب "الـ500 توقيع والمال المطلوبين، مضيفًا أن لديه "الكثير من الأصدقاء سنقرر بعد العطلة. لن تنتظروا طويلاً". وتظهر استطلاعات الرأي أن زمور، الذي يجتذب مليون مشاهد يومياً إلى برنامجه المسائي على قناة "CNews" المحافظة، سيفوز بـ5.5% فقط من الأصوات إذا أجريت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الآن. وتعتبر ماري لوبين المنافس الرئيسي لماكرون في الانتخابات المقبلة، لكن ترشح زمور قد "يخطف الأصوات من مارين لوبان، رغم تأخرها في استطلاعات الرأي الأخيرة عن ماكرون". لوبين من جهتها التي اعتبرت أن ترشح زمور يمكن أن يساعد الرئيس ماكرون لكي يتصدر نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. بمعنى آخر، سيقوم زمور بمنافسة لوبين اذ إنّ كلاّ منهما يتوجه الى نفس الناخبين الذين تحاكيهم أفكار ونظرة اليمين المتطرف للسياسة الداخلية والخارجية. لكن بعض مؤيدي ماكرون (43 عاماً) يخشون أن يقوض زمور السباق الانتخابي مثلما فعلت شخصيات إعلامية في أماكن أخرى، مثل دونالد ترامب في الولايات المتحدة، وفولوديمير زيلينسكي في أوكرانيا، وبيبي غريللو، الممثل الكوميدي الذي قاد حركة "النجوم الخمسة" إلى السلطة المشتركة في إيطاليا. فيما أعرب أحد وزراء حكومة ماكرون عن خشيته، من أن تجعل أفكار زمور المتشددة مارين لوبان أكثر قبولاً. وفي هذا السياق حاول البعض إظهار أوجه الاختلاف بين زمور ولوبين ليعتبروا بأنّ زمور أكثر ضراوة من زعيمة اليمين المتطرف في ما يتعلق بالإسلام مثلاً والقضايا المرتبطة بالهوية الفرنسية، إلا أنه أكثر اعتدالاً بشأن القضايا الأخرى.